تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول في اسمه وكنيته ونسبه ونسبته وغيرها
وسطرتْ في زُبر المؤرخين والمحدثين، من غير نَكيرٍ وامتراءٍ في جوازها، ومن غير اشتباه في صحَّةِ إطلاقها.
والعجب كُلّ العجب ممن يَستكره إطلاقها، ويتنفر عَن الانتساب بها، وأعجب منه جعله شركاً أَو مكروهاً أوممنوعاً من غير صحَّة دليل ولو كان مظنوناً.
وقد قُلْتُ لبعضهم: لو كان هذا ممنوعاً أَو شركاً لكان الانتساب إلى البلاد كالمدارسي، والدهلوي، واللَّكْنَوِيّ أيضاً ممنوعاً وشركاً مع أَنَّهُ لَا قائل به؛ ولَمَّا جاز ذلك جازَ هذا أيضاً، فَبُهِتَ ولم يُبِدِ شيئاً» (¬1).
ونسبةُ الإمام نفسَهُ إلى المَذهَب الحَنَفِي لا يعارض ما سيأتي مِن أَنَّهُ خالفَ الحَنَفِيَّة في بعض الأصول ومال إلى أهل الحَدِيث فيها، وكذلك له اختيارات فقهية خرج فيها عن المذهب الحنفي، وقد أجاب عَن هذا تلميذه الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَبْدُ الباقي، بأنَّه: «كان متوسعاً في المَذهَب مثل ابن الهُمَام وغيره، ولا يلزم منه خروجه عن دائرة الأحناف، ولو كان كذلك لكان أَوَّل خارج عنها تلامذة الإِمام خصوصاً الصاحبين، كما لا يخفى على مهرة الفقه» (¬2).
ويُنسبُ إلى الهند، فيقال: عَبْدُ الحي اللَّكْنَوِيّ الهندي، والهند غنية عن التعريف (¬3).
¬__________
(¬1) المصدر السابق (ص 3).
(¬2) «تحفة الأخيار في إحياء سنة سيد الأبرار» للإمام اللكنوي (ص33).
(¬3) كما هو الحال في مؤلفاته التي حقَّقها الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، فَإِنَّه ينسبه بهذه النسبة على ظهر غلاف الكتاب؛ لكون لكنو غير معروفة لدينا في البلاد العربية، فإذا أضيفت إلى الهند، عُلِمَ أنَّها منها. والله أعلم.
والعجب كُلّ العجب ممن يَستكره إطلاقها، ويتنفر عَن الانتساب بها، وأعجب منه جعله شركاً أَو مكروهاً أوممنوعاً من غير صحَّة دليل ولو كان مظنوناً.
وقد قُلْتُ لبعضهم: لو كان هذا ممنوعاً أَو شركاً لكان الانتساب إلى البلاد كالمدارسي، والدهلوي، واللَّكْنَوِيّ أيضاً ممنوعاً وشركاً مع أَنَّهُ لَا قائل به؛ ولَمَّا جاز ذلك جازَ هذا أيضاً، فَبُهِتَ ولم يُبِدِ شيئاً» (¬1).
ونسبةُ الإمام نفسَهُ إلى المَذهَب الحَنَفِي لا يعارض ما سيأتي مِن أَنَّهُ خالفَ الحَنَفِيَّة في بعض الأصول ومال إلى أهل الحَدِيث فيها، وكذلك له اختيارات فقهية خرج فيها عن المذهب الحنفي، وقد أجاب عَن هذا تلميذه الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَبْدُ الباقي، بأنَّه: «كان متوسعاً في المَذهَب مثل ابن الهُمَام وغيره، ولا يلزم منه خروجه عن دائرة الأحناف، ولو كان كذلك لكان أَوَّل خارج عنها تلامذة الإِمام خصوصاً الصاحبين، كما لا يخفى على مهرة الفقه» (¬2).
ويُنسبُ إلى الهند، فيقال: عَبْدُ الحي اللَّكْنَوِيّ الهندي، والهند غنية عن التعريف (¬3).
¬__________
(¬1) المصدر السابق (ص 3).
(¬2) «تحفة الأخيار في إحياء سنة سيد الأبرار» للإمام اللكنوي (ص33).
(¬3) كما هو الحال في مؤلفاته التي حقَّقها الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، فَإِنَّه ينسبه بهذه النسبة على ظهر غلاف الكتاب؛ لكون لكنو غير معروفة لدينا في البلاد العربية، فإذا أضيفت إلى الهند، عُلِمَ أنَّها منها. والله أعلم.