تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني منهج الإمام اللكنوي في الفقه
وهذه النقاط الخمس سأعرض شرحها من كلام الإمام اللكنوي، فإنَّه ذكرها مجملة، فقال: «إنَّ جهالة حال مُصنفٍ، وجمعه لكلِّ يابس ورطب، وعدم امتيازه بين باطل وحق، وكذب وصدق وصحيح وغلط وصواب وسقط، وعدم تنقيده بين القول المردود والمقبول المطرود والمحصول، يجعل كتابه غير معتبر عند أرباب الفهم والنظر» (¬1).
وقد فصَّل: الكلام لكل منها مع التمثيل لكل صنفٍ، فقال: «وتفصيل ذلك أنَّ اعتبار المُؤَلَّف يكون لوجوه:
فمنها: إعراض أَجلَّة العلماء وأئمة الفقهاء عنْ كتاب، فإِنَّه آية واضحةٌ على كونه غير معتبر عندهم.
ومنها: عدم الإطلاع على حال مُؤَلِّفه، هل كان فقيهاً معتمداً أم كان جامعاً بين الغث والسَّمين، وإن عُرف اسمه واشتهر رَسمُهُ كـ «جامع الرموز»: للقهستاني، فإِنَّه وإن تداوله النَّاس، لكنَّه لما لم يُعرف حاله أنزله من درجة الكتبِ المعتمدة إلى حيزِ الكتبِ غير المعتبرة» (¬2).
«ومنها: أن يكون مُؤلفه قد جمع فيه الرِّوايات الضَّعيفة، والمسائل الشَّاذة منْ الكتب غير المعتبرة، وإن كان في نفسه فقيهاً جليلاً: كـ «القنية»،
¬__________
(¬1) «تذكرة الراشد» (ص 99).
(¬2) «النافع الكبير» (ص27).
وقد فصَّل: الكلام لكل منها مع التمثيل لكل صنفٍ، فقال: «وتفصيل ذلك أنَّ اعتبار المُؤَلَّف يكون لوجوه:
فمنها: إعراض أَجلَّة العلماء وأئمة الفقهاء عنْ كتاب، فإِنَّه آية واضحةٌ على كونه غير معتبر عندهم.
ومنها: عدم الإطلاع على حال مُؤَلِّفه، هل كان فقيهاً معتمداً أم كان جامعاً بين الغث والسَّمين، وإن عُرف اسمه واشتهر رَسمُهُ كـ «جامع الرموز»: للقهستاني، فإِنَّه وإن تداوله النَّاس، لكنَّه لما لم يُعرف حاله أنزله من درجة الكتبِ المعتمدة إلى حيزِ الكتبِ غير المعتبرة» (¬2).
«ومنها: أن يكون مُؤلفه قد جمع فيه الرِّوايات الضَّعيفة، والمسائل الشَّاذة منْ الكتب غير المعتبرة، وإن كان في نفسه فقيهاً جليلاً: كـ «القنية»،
¬__________
(¬1) «تذكرة الراشد» (ص 99).
(¬2) «النافع الكبير» (ص27).