تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني منهج الإمام اللكنوي في الفقه
والمطلقُ معلوم المراد، مجهولُ الكيفيّة، غير محتاجٍ إلى البيان، وحكمه أنَّه يحمل على الأقلّ المتيقّن (¬1).
ومشى: في هذه المسألة ممشى الحنفية في الأخذ بعدم تخصيص مطلق القرآن إلا بالأحاديث المتواترة أو المشهورة، وأنَّه لا يجوز الزيادة (¬2) عليه بحديث الآحاد وإن كان صحيحاً (¬3)، فقال: «الزيادة على الكتاب بخبر الآحاد لا تجوز فضلاً عن القياس» (¬4)، وأذكر تطبيقاً لهذا الأصل لمسألتين أحدهما خالف فيها المذهب الحنفي لما ظهر له وأعرض أدلتهم، والثانية: وافق فيها المذهب الحنفي، وهما كالآتي:
المسألة الأولى: مسألة مقدار أقل المهر، اختار الإمام اللكنوي: العمل بمطلق الآية ولم يأخذ بالحديث الوارد فيه، فقال: «المختار في بابِ المهرِ هو العمَلُ بإطلاقِ قوله: {أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم} النساء: 24 الآية، كيف لا، وقد تقرَّر في أصولِ الفقه أنَّ العمل بإطلاق الكتاب أوجَبُ، ولا تجوز
¬__________
(¬1) ينظر: «السعاية» (2: 92)، و «عمدة الرعاية» (1: 6).
(¬2) لأنَّ الزيادة عندهم نسخ للكتاب ولا يجوز نسخ الكتاب أصله أو وصفه بخبر الواحد أو القياس؛ لأنَّ الكتاب قطعي وخبر الواحد والقياس ظني. ينظر: «عمدة الحواشي» لمحمد فيض الكنكوهي (ص30).
(¬3) ينظر: «أصول الشاشي» (ص29).
(¬4) «عمدة الرعاية» (1: 61، 108).
ومشى: في هذه المسألة ممشى الحنفية في الأخذ بعدم تخصيص مطلق القرآن إلا بالأحاديث المتواترة أو المشهورة، وأنَّه لا يجوز الزيادة (¬2) عليه بحديث الآحاد وإن كان صحيحاً (¬3)، فقال: «الزيادة على الكتاب بخبر الآحاد لا تجوز فضلاً عن القياس» (¬4)، وأذكر تطبيقاً لهذا الأصل لمسألتين أحدهما خالف فيها المذهب الحنفي لما ظهر له وأعرض أدلتهم، والثانية: وافق فيها المذهب الحنفي، وهما كالآتي:
المسألة الأولى: مسألة مقدار أقل المهر، اختار الإمام اللكنوي: العمل بمطلق الآية ولم يأخذ بالحديث الوارد فيه، فقال: «المختار في بابِ المهرِ هو العمَلُ بإطلاقِ قوله: {أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم} النساء: 24 الآية، كيف لا، وقد تقرَّر في أصولِ الفقه أنَّ العمل بإطلاق الكتاب أوجَبُ، ولا تجوز
¬__________
(¬1) ينظر: «السعاية» (2: 92)، و «عمدة الرعاية» (1: 6).
(¬2) لأنَّ الزيادة عندهم نسخ للكتاب ولا يجوز نسخ الكتاب أصله أو وصفه بخبر الواحد أو القياس؛ لأنَّ الكتاب قطعي وخبر الواحد والقياس ظني. ينظر: «عمدة الحواشي» لمحمد فيض الكنكوهي (ص30).
(¬3) ينظر: «أصول الشاشي» (ص29).
(¬4) «عمدة الرعاية» (1: 61، 108).