تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني منهج الإمام اللكنوي في الفقه
واضح بَين من كتب مصطلح الحديث التي هي أقرب ما تكون أصولاً لهم في كيفية إعمالها وفهمها.
ومعلومٌ أنَّ السنة هي ما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير، وقد يعبر عنها بلفظ الحديث أو الخبر، قال الإمام اللكنوي: «التَّحقيقُ عند أرباب هذا الفن أنَّ الخَبَرَ مُرادفٌ للحديث» (¬1).
وأما عن طرق وصول السنة إلينا فكان عن طريق التواتر والآحاد.
والآحاد على أنواع، وهي تشمل: الحَدِيث المَشهُور، والحديث العزيز، والحديث الغريب.
ثُمَّ يأتي لنا تقسيم آخر، وهو: القبول والردِّ، والقبول يشتمل على الصحيح والحسن، والمردود يشتمل على الضعيف بأنواعه ودرجاته، والموضوع.
وسأعرض لرأي الإمام اللكنوي لهذه المصطلحات ضمن عنوان مستقل، مقارناً إياه برأي غيره، لنتعرف على موافقته ومخالفته لغيره.
أولاً: الحديث المتواتر:
يقول العلامة النَّسَفيّ في تعريفه: «هو الخبرُ الذي رواهُ قومٌ لا يُحصى عددُهم، ولا يُتوهم تَواطؤهم على الكذبِ، ويدوم هذا الحد فيكون آخره
¬__________
(¬1) «ظفر الأماني» (ص 24).
ومعلومٌ أنَّ السنة هي ما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول أو فعل أو تقرير، وقد يعبر عنها بلفظ الحديث أو الخبر، قال الإمام اللكنوي: «التَّحقيقُ عند أرباب هذا الفن أنَّ الخَبَرَ مُرادفٌ للحديث» (¬1).
وأما عن طرق وصول السنة إلينا فكان عن طريق التواتر والآحاد.
والآحاد على أنواع، وهي تشمل: الحَدِيث المَشهُور، والحديث العزيز، والحديث الغريب.
ثُمَّ يأتي لنا تقسيم آخر، وهو: القبول والردِّ، والقبول يشتمل على الصحيح والحسن، والمردود يشتمل على الضعيف بأنواعه ودرجاته، والموضوع.
وسأعرض لرأي الإمام اللكنوي لهذه المصطلحات ضمن عنوان مستقل، مقارناً إياه برأي غيره، لنتعرف على موافقته ومخالفته لغيره.
أولاً: الحديث المتواتر:
يقول العلامة النَّسَفيّ في تعريفه: «هو الخبرُ الذي رواهُ قومٌ لا يُحصى عددُهم، ولا يُتوهم تَواطؤهم على الكذبِ، ويدوم هذا الحد فيكون آخره
¬__________
(¬1) «ظفر الأماني» (ص 24).