اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني منهج الإمام اللكنوي في الفقه

كأوله، وأوله كآخره، وأوسطه كطرفيه، كنقلِ الْقرْآن، والصلوات الخمسِ، وأنَّه يُوجب علم اليقينِ كالعيان علماً ضرورياً» (¬1).
وقال الإِمَام اللَّكْنَوِيّ بعد أن نقل أقوالاً كثيرةً لتعريف المتواتر: «التَّحقيقُ الذي ذهب إِليْه جَمعٌ منْ المُحدِّثين، هو أنَّه لا يُشترط للتواتر عدَدٌ، إِنَّما العبرة بحصول العلم القطعي، فإنْ رواهُ جَمعٌ غفيرٌ، ولم يحصُل القطعُ به، لا يكون متواتراً، وإن رواه جمعٌ قليلٌ، وحَصَل العلمُ الضروريُّ يكون مُتواتراً البتة» (¬2).
فالمتواتر في رأيه لا ينحصر بعدد معين، بل متى ما أفاد القطع فهو متواتر بأي جمعٍ كان ولو قليلاً، ويفيد العلم الضروري لا النظري.
ثانياً: حديث الآحاد:
قال الحافظ ابن حجر في تعريفه: «الآحاد: خبر الواحد، فِي اللغة: ما
يرويه شخص واحد، وفي الاصطلاح: ما لم يجمع شروط المتواتر» (¬3).
أما من حيث ما يفيده خبر الآحاد، فقد قال الإمام اللَّكْنَوِيّ: «والصَّحيح المُختارُ عند الجمهور هو: أنَّه يُوجِبُ العمل دون العلم» (¬4).
¬__________
(¬1) «متن المنار في أصول الفقه» (ص16).
(¬2) «ظفر الأماني» (ص 34،31،35،36،39).
(¬3) هامش «قواعد في علوم الحديث» (ص33)، عن «شرح النخبة» للحافظ ابْن حَجَر.
(¬4) «ظفر الأماني» (ص 61)، وينظر «تذكرة الراشد» (ص 270).
المجلد
العرض
63%
تسللي / 282