تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني منهج الإمام اللكنوي في الفقه
أما ثبوت العمل به، فقد نقل: الإجماع فيه عن الصحابة ومن بعدهم، فقال: «أمَّا الإجماعُ: فهو أنَّه نُقِلَ عن الصحابة ومن بعدهم الاستدلالُ بخبرِ الآحاد، واعتقادُهم بوجوبِ العمل به في وقائع لا تُحصَى، وشاعَ ذلك فيما بَينَهُم، فصار كالقولِ الصَّريح منهم.
وأما القياسُ فهو أنَّ المتواتر والمشهور لا يُوجدان في كلِّ حادثةٍ، فلو رُدَّ خبرُ الواحد، لتعطَّلَتْ الأحكام» (¬1).
شروط قبول خبر الآحاد:
اكتنفت هذه المسألة الاختلاف شأنها في ذلك شأن غيرها من المسائل من حيث الضوابط والقواعد التي ينبغي أن تتوفر في الراوي والمروي للقبول، فقد اشترط بعض الأحناف في الراوي أن يكون فقيهاً، واشترطوا في الرواية أن لا تكون مما تعم به البلوى ـ كما سيأتي بعد قليل ـ، ونجد الإمام اللكنوي لا يشترط شيئاً مع ثبوت صحَّة الحديث، فيقول: «لا يتوقَّفُ قبول خبرِ الواحد بعد ثبوت صِدقِ ناقله، وسلامته عن العلل القادحة في القبولِ، على أمرٍ آخر ... فلا تشترط الذُّكورةُ ... ولا البصَرُ، فتُقبَلُ روايةُ الأعمى ... ولا عدَمُ القَرابة، فيُقبَلُ للوالد ما للولد ... ولا عَدَمُ العداوة، فيُقبَلُ للعدُوِّ
¬__________
(¬1) المصدر السابق (ص 63).
وأما القياسُ فهو أنَّ المتواتر والمشهور لا يُوجدان في كلِّ حادثةٍ، فلو رُدَّ خبرُ الواحد، لتعطَّلَتْ الأحكام» (¬1).
شروط قبول خبر الآحاد:
اكتنفت هذه المسألة الاختلاف شأنها في ذلك شأن غيرها من المسائل من حيث الضوابط والقواعد التي ينبغي أن تتوفر في الراوي والمروي للقبول، فقد اشترط بعض الأحناف في الراوي أن يكون فقيهاً، واشترطوا في الرواية أن لا تكون مما تعم به البلوى ـ كما سيأتي بعد قليل ـ، ونجد الإمام اللكنوي لا يشترط شيئاً مع ثبوت صحَّة الحديث، فيقول: «لا يتوقَّفُ قبول خبرِ الواحد بعد ثبوت صِدقِ ناقله، وسلامته عن العلل القادحة في القبولِ، على أمرٍ آخر ... فلا تشترط الذُّكورةُ ... ولا البصَرُ، فتُقبَلُ روايةُ الأعمى ... ولا عدَمُ القَرابة، فيُقبَلُ للوالد ما للولد ... ولا عَدَمُ العداوة، فيُقبَلُ للعدُوِّ
¬__________
(¬1) المصدر السابق (ص 63).