اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول في اسمه وكنيته ونسبه ونسبته وغيرها

العلم لا يتكلم قط، بل ينظر إليهم ساكتاً فيرجعون إِليه بعد ذلك، فيتكلم بكلام يقبله الجميع، ويقنع بِهِ كُلّ سامع، وكان هذا دأبه على مرور الأيام، لا يعتريه الطيش والخفة في شَيْء كائناً ما كان» (¬1).
ومنها: في التأليف، أنَّه لا يسلم بالأقوال إلا بعد تحريرها، وبيان صوابها من خطئها، ولا يدعي دعاوي عريضة، ولا يجازف في القول إلا بعد التثبت منه في الأمور العقلية والنقلية (¬2).
ومنها: أنَّه لا يرسل مؤلفاته إلى الأفاضل طلباً للجاه والحشمة رجاء الرياء والسمعة، وإنَّما يهديها إلى مشاهير العلماء، ويقسمها على الطَّلبة والأذكياء.
ومنها: أنَّه لا يهتم بطبع التقاريض الطويلة العريضة، والمدائح الوسيعة الغفيرة، وألقاب المكاتيب التي يرسلها إليه أصحاب العلم وأرباب الفهم مع طبع تلك الرسائل والدفاتر، إلا ما يطبع بإصرار بعض الأكابر أو الأصاغر، وهو قليل نادر؛ ظناً منه أنَّ التصنيف المقبول عند الله - عز وجل - ينشره ويشهر اسمه في جميع الأرض، وإن لم يكن مقبولاً عند الله - عز وجل - فالأحرى به أن لا يروج اسمه ولا يكثر ذكره ويكون غير نافق.
ومنها: أنَّه لا يمنع من مؤلفاته أحداً من طلاب العلم وغيرهم (¬3).
¬__________
(¬1) «نزهة الخواطر» (8: 235).
(¬2) «تذكرة الراشد» (ص 160).
(¬3) «تذكرة الراشد» (ص 40 - 41).
المجلد
العرض
7%
تسللي / 282