تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني عناصر علم الْإِمام اللَّكْنَوِيّ
الفنون، لكنَّها أَخطأت، فزلت أَقدامهم، ولم يتيسر لهم الأمر المَصون (¬1)، وبعضهم يَسعى فِي هَدم بنيان المذاهب المشهورةِ، وينطق بكلمات التحقير فِي حقِّ الأئمة المتبوعة (¬2).
وهاتان الفرقتان، هما الفئتان العظيمتان المتنازعتان، وكُلّ مِنهم مُستحقٌ للزجر والتعزير والتأديب والنكير، قال الإمام اللكنوي: «وأبرأ إلى الله من هَؤُلاءِ وهؤلاء ضل أَحدهما بالتَّقليد الجامد، وثانيهما بالظَّنّ الفاسد والفهم الكاسد، يتنازعون فيما لا يَنفعهم بل يَضرهم، ويبحثون فِي مَا لا يعنيهم، وينادي مُنادي كُلّ منهما في حقِّ آخرهما بالتكفير والتضليل والتفسيق والتجهيل، ومع ذَلِكَ يحسبون أنَّهم يحسنون» (¬3).
ثالثاً: فرقة المتوسطين: وهم الذين سلكوا مسلكاً وسطاً في الأخذ بالموروث الفقهي والأدلة الأثرية، مُتوسطون لا يقدمون المعقول، ولا يقومون على شفا حفرة النزاع، ويسلكون سبيل السَّلف الصَّالح بلا دفاع (¬4).
وهذه الفرقة هي التي اختار الإمام اللكنوي أن يكون منها، فهو حنفي المذهب إلا أنَّه لما بلغ درجة الاجتهاد خرج عن المذهب في بعض المسائل التي يثبت فيها لديه أدلة قوية تخالف مسلك الحنفية، وقد قال عنه تلميذه
¬__________
(¬1) ينظر: «إمام الكلام» (ص 7 - 10).
(¬2) ينظر: «مقدمة التعليق الممجَّد» (ص11)، و «غيث الغمام» (ص 162).
(¬3) «مقدمة التعليق الممجَّد» (ص11)، وينظر «غيث الغمام» (ص 162).
(¬4) ينظر: «إمام الكلام» (ص 7 - 10).
وهاتان الفرقتان، هما الفئتان العظيمتان المتنازعتان، وكُلّ مِنهم مُستحقٌ للزجر والتعزير والتأديب والنكير، قال الإمام اللكنوي: «وأبرأ إلى الله من هَؤُلاءِ وهؤلاء ضل أَحدهما بالتَّقليد الجامد، وثانيهما بالظَّنّ الفاسد والفهم الكاسد، يتنازعون فيما لا يَنفعهم بل يَضرهم، ويبحثون فِي مَا لا يعنيهم، وينادي مُنادي كُلّ منهما في حقِّ آخرهما بالتكفير والتضليل والتفسيق والتجهيل، ومع ذَلِكَ يحسبون أنَّهم يحسنون» (¬3).
ثالثاً: فرقة المتوسطين: وهم الذين سلكوا مسلكاً وسطاً في الأخذ بالموروث الفقهي والأدلة الأثرية، مُتوسطون لا يقدمون المعقول، ولا يقومون على شفا حفرة النزاع، ويسلكون سبيل السَّلف الصَّالح بلا دفاع (¬4).
وهذه الفرقة هي التي اختار الإمام اللكنوي أن يكون منها، فهو حنفي المذهب إلا أنَّه لما بلغ درجة الاجتهاد خرج عن المذهب في بعض المسائل التي يثبت فيها لديه أدلة قوية تخالف مسلك الحنفية، وقد قال عنه تلميذه
¬__________
(¬1) ينظر: «إمام الكلام» (ص 7 - 10).
(¬2) ينظر: «مقدمة التعليق الممجَّد» (ص11)، و «غيث الغمام» (ص 162).
(¬3) «مقدمة التعليق الممجَّد» (ص11)، وينظر «غيث الغمام» (ص 162).
(¬4) ينظر: «إمام الكلام» (ص 7 - 10).