اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني عناصر علم الْإِمام اللَّكْنَوِيّ

الشيخ عبد الباقي: «ما كان يرى التقليد بدعةً وضلالةً، ولا تمذهب بمذهب ابْن تَيْميَّة ومَن تبعه، ولا قال بوجود مثله - صلى الله عليه وسلم - في الطبقات، له مباحاثات مع إمام المعقولين المَوْلَوِيّ عبد الحَقّ بن مولوي فضل حق الخير آبادي (¬1)، ومع المَوْلَوِيّ مُحَمَّد بَشِير السَّهْسَواني (¬2)، ... والنَّوَّاب صِدَّيق حسن خان (¬3)،
¬__________
(¬1) كان إماماً جوالاً في المنطق والحكمة، عارفاً بالنحو واللغة، وكان بسيط اللسان على غيره من العلماء، فيقول: لم يكن في بلاد الهند علماء، بل كانوا معلمي الصبيان، وأنَّهم ما شموا روائح العلوم، وللإمام اللكنوي مباحثات معه تكون الغلبة فيها له، بل لم يعدّ يجيب عن اعتراضاته عليه، توفي سنة (1318هـ). ينظر: «نزهة الخواطر» (8: 222 - 224).
(¬2) نسبةً إلى سَهْسَوان من أعمال ولاية بديوان، ولد في لكنهو سنة (1254هـ)، وتعلم في دهلي، وعلم الفارسية والعربية في كلية (آكره)، ودعاه النوَّاب صديق حسن خان إلى بهوبال سنة (1295هـ)، ففوض إليه رياسة المدارس الدينية فيها، فأقام نحو (25) عاماً، وعاد إلى دهلي وتوفي بها سنة (1323هـ)، وكان يتولى الردَّ على الإمام اللكنوي في إيراداته على صديق حسن خان. ينظر «الأعلام» (6: 53)، و «نزهة الخواطر» (8: 415 - 416).
(¬3) ينتسب إلى الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، ونسبه بكامله مذكور في آخر كتاب «إبراز الغي»، ولد سنة (1248هـ) ببلدة بريلي موطن أجداده لأمه، وتوفي والده وهو في السادسة من عمره، فنشأ في حجر أمّه ببلدة (قِنَّوْج) موطن آبائه وتلقى بعض العلوم فيها، ثُمَّ ارتحل إلى دهلي وأتم تعليمه فيها، وسافر إلى بهوبال طلباً للمعيشة، ففاز بثروةٍ وافرةٍ، حيث تزوَّج بملكتها، ولقِّب بنواب عالي الجاه أمير بهادر، وكان الملك بيد الإنجليز في الهند، فعزلوه فترةً من الزمان ثُمَّ أعادوه، سافر إلى الحجاز وحجّ، وأخذ عن تلامذة الشوكاني من علماء اليمن، وأبرز شيوخه الشيخ محمد إسحاق حفيد الشيخ العزيز المحدِّث الدهلوي، والشيخ القاضي حسين بن المحسن السبعي الأنصاري اليمني الحُدَيدي تلميذ الشيخ محمد بن ناصر الحازمي تلميذ الشوكاني، والشيخ عبد الحق بن فضل الهندي تلميذ الشوكاني، وألف العديد من المؤلفات، جمع فيها الغثَّ والسمين، ولم يكن فيها من المحقِّقين، وأكثر فيها من التحامل على الأئمة الكبار، لذلك أكثر الإمام اللكنوي من التعقب عليه في كتبه، بل وألف كتابين مستقلين لبيان مسامحاته وتعارضاته في كتبه، هما: «إبراز الغي»، و «تذكرة الراشد»، وعقَّب ولدين وبنتاً، وتوفي سنة (1307هـ). ينظر ترجمته في: «الأعلام» (6: 167 - 168)، و «نزهة الخواطر» (8: 187 - 19)، وفي كتبه: «حسن الأسوة» (ص9 - 10)، و «أحكام الوصية» (ص9 - 19)، وغيرها من كتبه، فقد أكثر من الترجمة لنفسه في كثيرٍ منها: كـ «الحطة»، و «أبجد العلوم»، وغيرها.
المجلد
العرض
19%
تسللي / 282