تهذيب المنهج الفقهي للإمام اللكنوي - صلاح أبو الحاج
الفصل الثالث آثار الإمام اللَّكْنَوِيّ
للمخالف، وهذه خصيصةٌ غاليةٌ يندر وجودها فِي العلماء المحققين المتأخِّرين» (¬1).
ويصف الإمام اللكنوي: مصنفاته، فيقول: «نَعَمْ لَيْسَ تصنيف مِن تصانيفي موصوفاً بمجمع المهملات، ولا موسوماً بمنبع المزخرفات، وليس فيها انتحال عن كلام الشوكاني أَو الحراني، ولا فيها نقل محض كنقل النقال البَطَّال الجاني، ولست أَنا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً، ولا كالذي رجع بخُفَّي حنين وأحدث أحداثاً، فإن كانت البركة مقتصرة على أن يجمع أحد كتاباً، نقلاً محضاً أَو انتحالاً سالكاً فيه مسلك حاطب اللَّيْل غير مميز بين الرَّجِل والخيل، مقّراً أنَّه لم يلتزم فيه الصحة ولا الاحقاق، بل قصد جمع الرطب واليابس والنقل المحض والارتفاق، فإني أعوذ بالله من مثل هذه الحركة التي لا يعدها أرباب العقل إِلا سفسطة» (¬2).
ومقصدي من هذا المبحث: هو عرض مؤلفات الإمام اللكنوي: مع التعريف بها باختصار، والوقوف على الاختلاف في اسم كل مُؤلَّف من مؤلفاته، وتحقيق صحة نسبته إليه، وتحرير عددها، وقد حصل في ذلك اختلاف بين العلماء، وللوصول إلى ذلك فإنَّ دراستي قامت على التتبع والاستقراء لأسماء مؤلَّفاته وصحة نسبتها إليه من خلال كلامه في طيات كتبه المختلفة، والله - عز وجل - أسأل أن أكون قد وفقت في عملي هذا.
¬__________
(¬1) «ظفر الأماني» (ص7)، ومقدمة «سباحة الفكر» (ص5).
(¬2) «تذكرة الراشد» (ص 73 - 74).
ويصف الإمام اللكنوي: مصنفاته، فيقول: «نَعَمْ لَيْسَ تصنيف مِن تصانيفي موصوفاً بمجمع المهملات، ولا موسوماً بمنبع المزخرفات، وليس فيها انتحال عن كلام الشوكاني أَو الحراني، ولا فيها نقل محض كنقل النقال البَطَّال الجاني، ولست أَنا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً، ولا كالذي رجع بخُفَّي حنين وأحدث أحداثاً، فإن كانت البركة مقتصرة على أن يجمع أحد كتاباً، نقلاً محضاً أَو انتحالاً سالكاً فيه مسلك حاطب اللَّيْل غير مميز بين الرَّجِل والخيل، مقّراً أنَّه لم يلتزم فيه الصحة ولا الاحقاق، بل قصد جمع الرطب واليابس والنقل المحض والارتفاق، فإني أعوذ بالله من مثل هذه الحركة التي لا يعدها أرباب العقل إِلا سفسطة» (¬2).
ومقصدي من هذا المبحث: هو عرض مؤلفات الإمام اللكنوي: مع التعريف بها باختصار، والوقوف على الاختلاف في اسم كل مُؤلَّف من مؤلفاته، وتحقيق صحة نسبته إليه، وتحرير عددها، وقد حصل في ذلك اختلاف بين العلماء، وللوصول إلى ذلك فإنَّ دراستي قامت على التتبع والاستقراء لأسماء مؤلَّفاته وصحة نسبتها إليه من خلال كلامه في طيات كتبه المختلفة، والله - عز وجل - أسأل أن أكون قد وفقت في عملي هذا.
¬__________
(¬1) «ظفر الأماني» (ص7)، ومقدمة «سباحة الفكر» (ص5).
(¬2) «تذكرة الراشد» (ص 73 - 74).