تهذيب تأسيس النظر للدبوسي - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول في الخلاف بين أبي حنيفة وبين صاحبيه
ـ إنَّ الغلامَ إذا بلغ خمساً وعشرين سنة ولم يؤنس منه الرُّشد، فإنّه يُدفع إليه ماله، حتى يتصرَّف فيه، وعندهما: لا يدفع إليه، حتى يُؤنس منه الرُّشد.
ـ إنه ذكر في ظاهر الرواية: أن الغلام إذا لم يحتلم يحكم بلوغه إذا بلغ تسعة عشر سنة، وفي الجارية سبعة عشر سنة؛ لأنّ الغالب أنّ مَن كان من أهل الاحتلام احتلم إذا بلغ هذه المدة، فإذا لم يبلغ يجعل كالموجود حقيقة وإن لم يوجد عند أبي حنيفة، وروى الحسن ابن زياد عن أبي حنيفة: أنّه يحكم ببلوغ الغلام والجارية إذا بلغا، الغلام ثمانية عشر سنة؛ لهذه العلة أيضاً، وطَعَنَ في التاسعة عشر، وكذلك الجارية إذا كَمُلَ لها سبعة عشر سنة، وطعنت في الثامنة عشره يحكم ببلوغها في هذه الرواية، وعندهما: جميعاً فيهما خمسة عشر سنة، وعند زفر: أنه قال في الغلام والجارية: ثمانية عشرة سنة.
ـ إنّ الزَّوجين إذا ماتا، واختلف ورثتُهما في بقاء المهر عند أبي حنيفة لا يقضى بشيء على ورثة الزوج؛ لأنّ الغالب أن المهر لا يَبْقى في ذمّة الزَّوج إلى ما بعد موتهما، ولكن تجعل البراءة منه بوجهٍ من الوجوه، فيجعل کالموجود حقيقة وإن لم يوجد. وعندهما: يقضى بمهر المثل.
ـ إنّ المتوضيء إذا باشر امرأتَه مباشرةً فاحشةً بانتشار ولم يحصل منه شيء من البلل انتقض وضوؤه؛ لأنّ الظاهر أنّ المرء إذا بلغ هذا المبلغ ولم يَكن بينها حاجز يخرج منه شيء، ويوجد منه وَدْي، فيُجعل كالموجود
ـ إنه ذكر في ظاهر الرواية: أن الغلام إذا لم يحتلم يحكم بلوغه إذا بلغ تسعة عشر سنة، وفي الجارية سبعة عشر سنة؛ لأنّ الغالب أنّ مَن كان من أهل الاحتلام احتلم إذا بلغ هذه المدة، فإذا لم يبلغ يجعل كالموجود حقيقة وإن لم يوجد عند أبي حنيفة، وروى الحسن ابن زياد عن أبي حنيفة: أنّه يحكم ببلوغ الغلام والجارية إذا بلغا، الغلام ثمانية عشر سنة؛ لهذه العلة أيضاً، وطَعَنَ في التاسعة عشر، وكذلك الجارية إذا كَمُلَ لها سبعة عشر سنة، وطعنت في الثامنة عشره يحكم ببلوغها في هذه الرواية، وعندهما: جميعاً فيهما خمسة عشر سنة، وعند زفر: أنه قال في الغلام والجارية: ثمانية عشرة سنة.
ـ إنّ الزَّوجين إذا ماتا، واختلف ورثتُهما في بقاء المهر عند أبي حنيفة لا يقضى بشيء على ورثة الزوج؛ لأنّ الغالب أن المهر لا يَبْقى في ذمّة الزَّوج إلى ما بعد موتهما، ولكن تجعل البراءة منه بوجهٍ من الوجوه، فيجعل کالموجود حقيقة وإن لم يوجد. وعندهما: يقضى بمهر المثل.
ـ إنّ المتوضيء إذا باشر امرأتَه مباشرةً فاحشةً بانتشار ولم يحصل منه شيء من البلل انتقض وضوؤه؛ لأنّ الظاهر أنّ المرء إذا بلغ هذا المبلغ ولم يَكن بينها حاجز يخرج منه شيء، ويوجد منه وَدْي، فيُجعل كالموجود