تهذيب تأسيس النظر للدبوسي - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول في الخلاف بين أبي حنيفة وبين صاحبيه
حقيقة وإن لم يوجد عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وعند محمد: لا ينقض حتي يخرج منه شيء.
ـ إنهم قدَّروا مدة للمفقود بمائة وعشرين سنة من وقت مولده عند أبي حنيفة؛ لأن الغالبَ أنّ الإنسان لا يعيش أكثر من هذا، فيُجعل كالموجودِ حقيقة، وإن لم يوجد، ورُوي عن أبي يوسف: أنَّه قدَّره بمائة سنة، وهو قول مشايخ بلخ.
ـ إنّهم قدَّروا مدة الآيسة ستين سنة؛ لأنّ الغالبَ أنّ المرأةَ إذا بلغت ستين سنة، فإنها تنتهي فيجعل كالموجود حقيقة وإن لم يوجد.
رابعاً: الأصل عند أبي حنيفة:
متى عرف ثبوت الشيء
من طريق الإحاطة والتيقن لأي معنى كان
فهو على ذلك ما لم يتيقن بخلافه (¬1)
كمَن تيقَّن الطَّهارة وشَكَّ في الحدث، فهو على طهارته، وكمَن تيقَّن الحدث وشَكَّ في الطهارة، فهو على الحدث ما لم يتيقَّن الطهارة.
¬__________
(¬1) قصد بهذا الأصل القاعدة المشهورة: اليقين لا يزول بالشَّكِّ، وهي من أكثر القواعد الفقهية تطبيقاً، وتُعَدُّ من أُمهات القضايا، كما لا يخفى.
ـ إنهم قدَّروا مدة للمفقود بمائة وعشرين سنة من وقت مولده عند أبي حنيفة؛ لأن الغالبَ أنّ الإنسان لا يعيش أكثر من هذا، فيُجعل كالموجودِ حقيقة، وإن لم يوجد، ورُوي عن أبي يوسف: أنَّه قدَّره بمائة سنة، وهو قول مشايخ بلخ.
ـ إنّهم قدَّروا مدة الآيسة ستين سنة؛ لأنّ الغالبَ أنّ المرأةَ إذا بلغت ستين سنة، فإنها تنتهي فيجعل كالموجود حقيقة وإن لم يوجد.
رابعاً: الأصل عند أبي حنيفة:
متى عرف ثبوت الشيء
من طريق الإحاطة والتيقن لأي معنى كان
فهو على ذلك ما لم يتيقن بخلافه (¬1)
كمَن تيقَّن الطَّهارة وشَكَّ في الحدث، فهو على طهارته، وكمَن تيقَّن الحدث وشَكَّ في الطهارة، فهو على الحدث ما لم يتيقَّن الطهارة.
¬__________
(¬1) قصد بهذا الأصل القاعدة المشهورة: اليقين لا يزول بالشَّكِّ، وهي من أكثر القواعد الفقهية تطبيقاً، وتُعَدُّ من أُمهات القضايا، كما لا يخفى.