اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب تأسيس النظر للدبوسي

صلاح أبو الحاج
تهذيب تأسيس النظر للدبوسي - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول في الخلاف بين أبي حنيفة وبين صاحبيه

لا يقبل قوله إلا ببيان تلك العلامة (¬1)
كمَن ادَّعى على آخر شجَّة، فإنه يؤمر بإظهار تلك الشَّجة.
وعلى هذا مسائل منها:
ـ فلو أنّ وليَّ الصغير أو الصغيرة إذا أَخبر بنكاح سابق لا يُقبل قوله عند أبي حنيفة إلا بالبيِّنة؛ لأنّ لصدق خبره علامة، وهي البيِّنة، ولا يُقبل قوله ما لم تثبت تلك العلامة، وعندهما: يُقبل قوله من غير بيِّنة.
ـ ولو أنّ وكيل الرجل أو وكيل المرأة إذا أخبر بنكاح سابق والموكِّل منكرٌ لا يقبل قوله عند أبي حنيفة إلا ببيِّنة، وعندهما: يقبل قوله.
ـ ولو شهد شاهدان على رجل يشرب الخمر لا تقبل شهادتهما ما لم يوجد منه رائحة الخمر؛ لأنّ لصدق خبرهما علامة، هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وعند محمد: يُقبل ويحدّ.
ـ ولو قال صاحب المال: دفعت الزكاة إلى مُصدِّق غيرك، وكان في تلك السنة مُصدِّق آخر غيره لا يُقبل قوله حتى يأتي بالعلامة؛ لأنه إخبار، فيكون لصدق خبره علامة، وهي البراءة، وهذا في رواية الحسن، وفي ظاهر الرواية يُقبل قولُه من غير براءة.

¬__________
(¬1) معناه لا يقبل خبرٌ يُمكن إثباته بالبينة وأمثالها على من عليه إلا بالإتيان بما يثبته.
المجلد
العرض
19%
تسللي / 178