تهذيب تأسيس النظر للدبوسي - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول في الخلاف بين أبي حنيفة وبين صاحبيه
ـ إن المتفاوضين بكفالته على نفسه وعلى شريكه عند أبي حنيفة، وعندهما: لا يجوز على شريكه (¬1).
ـ ولو وكَّل وكيلاً بأن يؤاجر داره مطلقاً وجعل مدّة الإجارة عشر سنين أو أكثر جاز عند أبي حنيفة، وعندهما: لا يجوز.
ـ ولو وكَّل الرجل رجلاً ليشتري شاة بعينها فاشتراها الوكيل ثم وجدها معيبة قبل أن يقبضها فرضي بها، فعلى قياس قول أبي يوسف ومحمد: يجوز رضاؤه على الموكل إن كان العيب غير فاحش، فإن كان فاحشاً يجوز على نفسه ولا يجوز على موكِّله، وعلى قياس قول أبي حنيفة يجوز على الآمر سواء رضى أو لم يرض أو كان فاحشاً أو غير فاحش.
ـ ولو وكَّل وكيلاً بأن يصرف له هذه الدّراهم بالدنانير، فصرفها بدنانير شامية أو كوفية جاز عند أبي حنيفة، وعندهما: لا يجوز إلا أن يصرفها بالشامية.
¬__________
(¬1) مثاله: لو أقر أحد المتفاوضين أنه كفل عن صاحبه بمهر أو نفقة زوجته أو جنايته لزمه ولزم صاحبه أيضا في قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد: يلزمه ولا يلزم صاحبه؛ لأنه إنما أقر بوجوب المال على صاحبه بطريق غير التجارة، ولا قول له على صاحبه في الإقرار بالمال لا بطريق التجارة؛ لأن فيما يجب لا بطريق التجارة كل واحد منهما أجنبي عن صاحبه يبقى إقراره على نفسه بوجوب المال بطريق الكفالة، وهذا مبني على أن كفالة أحد المتفاوضين أو إقراره بالكفالة يلزم شريكه عند أبي حنيفة، ولا يلزم عندهما، كما في المبسوط18: 112.
ـ ولو وكَّل وكيلاً بأن يؤاجر داره مطلقاً وجعل مدّة الإجارة عشر سنين أو أكثر جاز عند أبي حنيفة، وعندهما: لا يجوز.
ـ ولو وكَّل الرجل رجلاً ليشتري شاة بعينها فاشتراها الوكيل ثم وجدها معيبة قبل أن يقبضها فرضي بها، فعلى قياس قول أبي يوسف ومحمد: يجوز رضاؤه على الموكل إن كان العيب غير فاحش، فإن كان فاحشاً يجوز على نفسه ولا يجوز على موكِّله، وعلى قياس قول أبي حنيفة يجوز على الآمر سواء رضى أو لم يرض أو كان فاحشاً أو غير فاحش.
ـ ولو وكَّل وكيلاً بأن يصرف له هذه الدّراهم بالدنانير، فصرفها بدنانير شامية أو كوفية جاز عند أبي حنيفة، وعندهما: لا يجوز إلا أن يصرفها بالشامية.
¬__________
(¬1) مثاله: لو أقر أحد المتفاوضين أنه كفل عن صاحبه بمهر أو نفقة زوجته أو جنايته لزمه ولزم صاحبه أيضا في قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد: يلزمه ولا يلزم صاحبه؛ لأنه إنما أقر بوجوب المال على صاحبه بطريق غير التجارة، ولا قول له على صاحبه في الإقرار بالمال لا بطريق التجارة؛ لأن فيما يجب لا بطريق التجارة كل واحد منهما أجنبي عن صاحبه يبقى إقراره على نفسه بوجوب المال بطريق الكفالة، وهذا مبني على أن كفالة أحد المتفاوضين أو إقراره بالكفالة يلزم شريكه عند أبي حنيفة، ولا يلزم عندهما، كما في المبسوط18: 112.