تهذيب تأسيس النظر للدبوسي - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول في الخلاف بين أبي حنيفة وبين صاحبيه
وإذا لم تصحّ يعتبر المقتضى (¬1)
وعلى هذا مسائل منها:
ـ فلو باع الرَّجل قطيعاً من الغنم كلَّ شاةٍ منها بعشرةٍ، ولم يُسمِّ جماعتَها، فإن العقدَ لا يصحّ عند أبي حنيفة؛ لما أنّ التَّسمية لم تصحّ، فاعتبر فيه المقتضى، وهو الجهالة، ولو قال: اشتريت منك هذه الغنم، وهي مائة شاة كلُّ شاة بعشرة، وجملة الثمن ألف درهم، فإذا هي تسعون شاة، فالبيع جائز؛ لأنّ التَّسمية قد صحَّت، فلم يعتبر المقتضي، ولم يحكم بفساد العقد وإن كان فيه جهالة.
ـ ولو أَوصى الرجل بثلث ماله لرجل وبنصف ماله لرجل آخر، فإنهما يشتركان في الثُّلث؛ لأنّ تسميةَ النِّصف لم يصحّ عند أبي حنيفة، فصار كأنّه أَوصى لرجل بثُلُث ماله وللآخر بألفِ درهم مرسلةٍ، وثُلُث مالِهِ خمسمائة درهم قسمت الخمسمائة بينهما أثلاثاً؛ لأنّ تسميةَ الألف في الظَّاهر صحيحة، فلم يعتبر المقتضي.
الرابع عشر: الأصل عند أبي حنيفة:
يعتبر التُّهمة في الأحكام
فكلُّ مَن فعل فعلاً وتمكَّنت التُّهمة في فعله
¬__________
(¬1) معناها إذا صحت التسمية أخذ بها في العقد، وإن لم تصح تركت وانتقل إلى غيرها مما يقتضيه التصرف.
وعلى هذا مسائل منها:
ـ فلو باع الرَّجل قطيعاً من الغنم كلَّ شاةٍ منها بعشرةٍ، ولم يُسمِّ جماعتَها، فإن العقدَ لا يصحّ عند أبي حنيفة؛ لما أنّ التَّسمية لم تصحّ، فاعتبر فيه المقتضى، وهو الجهالة، ولو قال: اشتريت منك هذه الغنم، وهي مائة شاة كلُّ شاة بعشرة، وجملة الثمن ألف درهم، فإذا هي تسعون شاة، فالبيع جائز؛ لأنّ التَّسمية قد صحَّت، فلم يعتبر المقتضي، ولم يحكم بفساد العقد وإن كان فيه جهالة.
ـ ولو أَوصى الرجل بثلث ماله لرجل وبنصف ماله لرجل آخر، فإنهما يشتركان في الثُّلث؛ لأنّ تسميةَ النِّصف لم يصحّ عند أبي حنيفة، فصار كأنّه أَوصى لرجل بثُلُث ماله وللآخر بألفِ درهم مرسلةٍ، وثُلُث مالِهِ خمسمائة درهم قسمت الخمسمائة بينهما أثلاثاً؛ لأنّ تسميةَ الألف في الظَّاهر صحيحة، فلم يعتبر المقتضي.
الرابع عشر: الأصل عند أبي حنيفة:
يعتبر التُّهمة في الأحكام
فكلُّ مَن فعل فعلاً وتمكَّنت التُّهمة في فعله
¬__________
(¬1) معناها إذا صحت التسمية أخذ بها في العقد، وإن لم تصح تركت وانتقل إلى غيرها مما يقتضيه التصرف.