تهذيب رشحات الأقلام شرح كفاية الغلام للنابلسي - صلاح أبو الحاج
شرح منظومة كفاية الغلام
(فرد) خبر مبتدأ محذوف تقديره: هو فرد، والفرد: هو الذي لا شبه له، أي لا يشابهه شيء أصلاً (له) سبحانه تعالى (منه): أي من جهته تعالى لا غيره، (تتم): أي تكمل (المعرفة): أي لا يعرفه سبحانه المعرفة التامة غيره تعالى؛ لأنّه قديم، ومعرفته بنفسه قديمة، فهي تامّة، وغيره حادث ومعرفته به حادثة، والمعرفة الحادثة ناقصة، فلا تليق بالقديم.
(وواحد): أي هو واحد جل وعلا، والمراد: اتصافه بالوحدانية، (ذاتاً): أي في ذاته سبحانه، وهو انتفاء الكثرة عن ذاته تعالى بمعنى عدم قبولها الانقسام والتبعيض والتجزؤ وإلا لكان مركباً في ذاته، وكلُّ مركب حادث كما مَرّ، (وفعلاً): أي في أفعاله تعالى، وهو انفراده تعالى باختراع الكائنات عموماً، وامتناع إسناد التأثير لغيره تعالى في شيء من الممكنات.
(وصفة): أي في صفاته سبحانه، فلا تعدد لصفة من صفاته تعالى، بل كل صفة من صفاته واحدة، ولا يتصف غيره بصفة تشبه صفة من صفاته تعالى، ودليل الوحدانية أنه لو فرض وجود إلهين اثنين، فلا بد أن يتصف كل منهما بصفات الكمال ويتنزه عن صفات النُّقصان، وإلا لما كانا إلهين اثنين، وبعد ذلك فإما أن يقدر أحدهما على مخالفة الآخر بإعدام ما يوجده الآخر أو لا يقدر؛ فإن قدر لزم عجزهما؛ لأنَّه لا يمكن كلا منهما رفع إعدام الآخر لما يوجده، وإن لم يقدر لزم عجزهما أيضاً؛ لعدم القدرة من كل منهما على إنفاذ مراده.
14. ... وَهْوَ القَدِيمُ وَحْدَهُ والباقِي ... في القَيدِ نحنُ وَهْوَ في الإطلاق
(وهو) سبحانه وتعالى، (القديم) لا غيره، وهذه صفة سلبية، والقدم انتفاء العدم السابق على الوجود، وهو من خواص الألوهية الحقة، ودليله: أنه تعالى لو لم يكن قديماً لكان حادثاً، ولو كان حادثاً لاحتاج إلى محدث، فيلزم الدور أو التَّسلسل، وهو محال، (وحده) تأكيد للحصر المفهوم من تعريف المبتدأ والخبر.
(وواحد): أي هو واحد جل وعلا، والمراد: اتصافه بالوحدانية، (ذاتاً): أي في ذاته سبحانه، وهو انتفاء الكثرة عن ذاته تعالى بمعنى عدم قبولها الانقسام والتبعيض والتجزؤ وإلا لكان مركباً في ذاته، وكلُّ مركب حادث كما مَرّ، (وفعلاً): أي في أفعاله تعالى، وهو انفراده تعالى باختراع الكائنات عموماً، وامتناع إسناد التأثير لغيره تعالى في شيء من الممكنات.
(وصفة): أي في صفاته سبحانه، فلا تعدد لصفة من صفاته تعالى، بل كل صفة من صفاته واحدة، ولا يتصف غيره بصفة تشبه صفة من صفاته تعالى، ودليل الوحدانية أنه لو فرض وجود إلهين اثنين، فلا بد أن يتصف كل منهما بصفات الكمال ويتنزه عن صفات النُّقصان، وإلا لما كانا إلهين اثنين، وبعد ذلك فإما أن يقدر أحدهما على مخالفة الآخر بإعدام ما يوجده الآخر أو لا يقدر؛ فإن قدر لزم عجزهما؛ لأنَّه لا يمكن كلا منهما رفع إعدام الآخر لما يوجده، وإن لم يقدر لزم عجزهما أيضاً؛ لعدم القدرة من كل منهما على إنفاذ مراده.
14. ... وَهْوَ القَدِيمُ وَحْدَهُ والباقِي ... في القَيدِ نحنُ وَهْوَ في الإطلاق
(وهو) سبحانه وتعالى، (القديم) لا غيره، وهذه صفة سلبية، والقدم انتفاء العدم السابق على الوجود، وهو من خواص الألوهية الحقة، ودليله: أنه تعالى لو لم يكن قديماً لكان حادثاً، ولو كان حادثاً لاحتاج إلى محدث، فيلزم الدور أو التَّسلسل، وهو محال، (وحده) تأكيد للحصر المفهوم من تعريف المبتدأ والخبر.