تهذيب رشحات الأقلام شرح كفاية الغلام للنابلسي - صلاح أبو الحاج
شرح منظومة كفاية الغلام
(و) هو أيضاً (الباقي) وحده سبحانه وتعالى، والبقاء: صفة سلبية أيضاً، وهو انتفاء العدم اللاحق للوجود، والمراد: البقاء بالذات المختص بالألوهية، ودليله: أن الله تعالى لو لم يكن باقياً لكان يفنى وينعدم، وكل قابل للفناء والانعدام حادث، والله تعالى قديم، وليس بحادث، فهو باق، وأما البقاء بالغير كبقاء أهل الجنة والنار، فليس هو من صفات الله تعالى لتنزه الله تعالى عنه؛ لأنَّه افتقار إلى الغير، وهو محال على الله تعالى.
(في القيد): أي الحدّ المحدود كالصورةِ المحسوسةِ الظّاهرة والهيئة المعنويّة الباطنة، والمدّة المخصوصة، والمكان المخصوص، و إن تغيَّرت علينا هذه القيود كلها في كلِّ وقت، فإنّا لا نخرج عن قيد ما منها أصلاً، (نحن) معشر المخلوقات كلنا ما كان منا، وما لم يكن، وتقديم الخبر يفيد الحصر، أي لا غيرنا في قيد أصلاً، وذلك هو الخالق سبحانه وتعالى، (وهو) عزّ وجلّ (في) حضرة (الإطلاق) من غير قيد أي حد مطلقا في ذاته أو صفاته أو أفعاله فلا صورة له تعالى حسيّة، ولا معنوية، ولا مدّة، ولا مكان لذاته، ولا لصفة من صفاته، ولا لفعل من أفعاله.
15. ... حَيٌّ عَليمٌ قادِرٌ مُرِيدُ ... في خَلْقِهِ يَفْعَلُ ما يُريدُ
(حيّ): أي هو حي سبحانه وتعالى، يعني موصوفاً بالحياة، وهي صفة تصحح له الاتصاف بباقي الصِّفات، (عليم): أي موصوف بالعلم، وهو صفة ينكشف بها كل ما يقبل الانكشاف من غير احتمال النَّقيض. (قادر): أي له قدرة يرجح بها أحد طرفي الممكن بوجود أو عدم.
(مريد): أي له إرادة يخصص به الممكنات ببعض ما يجوز عليها من الأحوال. (في خلقه) سبحانه وتعالى أي في مخلوقاته، (يفعل ما) أي شيء أو الذي، (يريد): أي يريده من خير، أو شر، أو نفع، أو ضرّ، كما قال تعالى: {فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيد} البروج:16.
(في القيد): أي الحدّ المحدود كالصورةِ المحسوسةِ الظّاهرة والهيئة المعنويّة الباطنة، والمدّة المخصوصة، والمكان المخصوص، و إن تغيَّرت علينا هذه القيود كلها في كلِّ وقت، فإنّا لا نخرج عن قيد ما منها أصلاً، (نحن) معشر المخلوقات كلنا ما كان منا، وما لم يكن، وتقديم الخبر يفيد الحصر، أي لا غيرنا في قيد أصلاً، وذلك هو الخالق سبحانه وتعالى، (وهو) عزّ وجلّ (في) حضرة (الإطلاق) من غير قيد أي حد مطلقا في ذاته أو صفاته أو أفعاله فلا صورة له تعالى حسيّة، ولا معنوية، ولا مدّة، ولا مكان لذاته، ولا لصفة من صفاته، ولا لفعل من أفعاله.
15. ... حَيٌّ عَليمٌ قادِرٌ مُرِيدُ ... في خَلْقِهِ يَفْعَلُ ما يُريدُ
(حيّ): أي هو حي سبحانه وتعالى، يعني موصوفاً بالحياة، وهي صفة تصحح له الاتصاف بباقي الصِّفات، (عليم): أي موصوف بالعلم، وهو صفة ينكشف بها كل ما يقبل الانكشاف من غير احتمال النَّقيض. (قادر): أي له قدرة يرجح بها أحد طرفي الممكن بوجود أو عدم.
(مريد): أي له إرادة يخصص به الممكنات ببعض ما يجوز عليها من الأحوال. (في خلقه) سبحانه وتعالى أي في مخلوقاته، (يفعل ما) أي شيء أو الذي، (يريد): أي يريده من خير، أو شر، أو نفع، أو ضرّ، كما قال تعالى: {فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيد} البروج:16.