تهذيب مسار الوصول إلى علم أصول الفقه عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الثَّاني: الباطن:
الحروري بمثل قول عليّ - رضي الله عنه -، وإنَّ عمرَ - رضي الله عنه - استشارهم في سارق فأجمعوا على مثل قولِ عليّ - رضي الله عنه -» (¬1)، وعن عمر - رضي الله عنه -، قال: «إذا سرق فاقطعوا يده، ثمّ إن عاد فاقطعوا رجلَه، ولا تقطعوا يده الأخرى، وذروه يأكل بها، ويستنج بها، ولكن احبسوه عن المسلمين» (¬2). قال ابنُ الهمام (¬3): «إنَّ هذا قد ثبتَ ثبوتاً لا مردَّ له، وبعيدٌ أَن يقطعَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - السَّارقَ أربعةً ثُمّ يقتله ولا يَعلمه مثل عليٍّ وعمر وابنِ عبّاس من الصَّحابة - رضي الله عنهم - الملازمين له - صلى الله عليه وسلم -، ولو غابوا لا بُدّ من علمِهم عادةً، فاتباع عليّ - رضي الله عنه - إما لضعف ما مرَّ، أو لعلمِه بأنَّ ذلك ليس حَدّاً مستمراً، بل من رأي الإمام».
ج. حديث عائشة رضي الله عنها: أنَّ أبا حذيفة بن عتبة تبنى سالماً، وإنَّ سهلةَ بنت سهيل كانت تحت أبي حذيفة - رضي الله عنهم -، فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، إنا كنا نرى سالماً ولداً، وكان يدخل عليَّ وليس لنا إلاّ بيتٌ واحد، فماذا تَرَى في شأنه؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَرضعيه، فأَرضعته خمس رضعات، فحرم بهنّ، وكان بمنزلة ولدها من الرَّضاعة» (¬4)، فظاهر الحديث يفيد أنَّ إرضاع الكبير يحرم من الرَّضاع كما هو الحال في الصغير، ولكن هذا مخالف لعمل عامة
¬__________
(¬1) في مصنف ابن أبي شيبة5: 491.
(¬2) في مصنف ابن أبي شيبة5: 490.
(¬3) في فتح القدير5: 396.
(¬4) في المستدرك 2: 177، وصححه، وصحيح ابن حبان 10: 28، والمنتقى 1: 173.
ج. حديث عائشة رضي الله عنها: أنَّ أبا حذيفة بن عتبة تبنى سالماً، وإنَّ سهلةَ بنت سهيل كانت تحت أبي حذيفة - رضي الله عنهم -، فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله، إنا كنا نرى سالماً ولداً، وكان يدخل عليَّ وليس لنا إلاّ بيتٌ واحد، فماذا تَرَى في شأنه؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَرضعيه، فأَرضعته خمس رضعات، فحرم بهنّ، وكان بمنزلة ولدها من الرَّضاعة» (¬4)، فظاهر الحديث يفيد أنَّ إرضاع الكبير يحرم من الرَّضاع كما هو الحال في الصغير، ولكن هذا مخالف لعمل عامة
¬__________
(¬1) في مصنف ابن أبي شيبة5: 491.
(¬2) في مصنف ابن أبي شيبة5: 490.
(¬3) في فتح القدير5: 396.
(¬4) في المستدرك 2: 177، وصححه، وصحيح ابن حبان 10: 28، والمنتقى 1: 173.