اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين

صلاح أبو الحاج
تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين - صلاح أبو الحاج

تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين

دَفع الإيراد أَلطَفَ الإشارة؛ فَرُبَّما خالَفت في حُكمٍ أو دَليلٍ فَحَسَبُهُ مَن لا اطّلاعَ له (¬1) ولا فَهمَ عُدُولًا عن السَّبيل، ورُبَّما غَيَّرتُ تَبَعًا لما شَرَحَ عليه المُصَنّفُ كَلمةً أو حَرفًا (¬2)، وما دَرَى أَنَّ ذلك لنُكتة تَدُقُّ عن نَظَره وتَخفَى.
وقَد أَنشَدَني شَيخي الحَبرُ السّامي والبَحرُ الطّامي، واحدُ زَمانه وحَسَنة أَوانه، شَيخُ الإسلام، الشَّيخُ خَيرُ الدّين الرَّمليُّ (¬3) ـ أَطالَ الله بَقاءَهُ (¬4) ـ:
¬__________
(¬1) أَي على ما اطَّلَعت عليه ولا فَهمَ له بما قَصَدته. رد.
(¬2) فإنَّ المُصَنّفَ لَمّا شَرَحَ مَتنَهُ غَيَّرَ منهُ بَعضَ أَلفاظٍ مُنَبّهًا على التَّغيير، فَبَقيَت نُسَخُ المَتن المُجَرَّد مُخالفة لنُسخة المَتن المَشرُوح، فَتابَعَهُ الشّارحُ فيما غَيَّرَهُ، ورُبَّما غَيَّرَ ما لَم يُغَيّرهُ المُصَنّفُ. رد.
(¬3) وهو خير الدين بن أحمد بن نور الدين علي بن زين الدين بن عبد الوهاب الأيوبي العُلَيْمِي الفاروقي الرَّمْلِي الحَنَفي، نسبة إلى سيدي علي بن عليم الولي المشهور، والفارُوقيّ نسبة إلى الفارُوق عُمَرَ بن الخَطّاب - رضي الله عنه -، قال المحبي: الإمام الفقيه المحدِّث المفسِّر اللغوي الصرفي النحوي البياني العروضي، المعمر شيخ الحنيفة في عصره وصاحب الفتاوى السائرة، ومن مؤلفاته: «الفتاوي الخيرية لنفع البرية»، «حواشي على منح الغفار»، و «حواشي على شرح الكنْز للعيني»، و «حواشي على الأشباه والنظائر»، (993 - 1081هـ). ينظر: خلاصة الأثر2: 134، والأعلام2: 374 - 375.
(¬4) أَي وُجُودَهُ، والمُرادُ الدُّعاءُ بالبَرَكة في عُمُره؛ لأنّ الأَجَلَ مَحتُومٌ، وذَكَرَ ط عن «الشّرعة» وشَرحها ما يُفيدُ كَراهة الدُّعاء بذلك. أَقُولُ: يَردُ عليه «أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - دَعا لخادمه أَنَسٍ - رضي الله عنه - بدَعَواتٍ منها: وأَطلَ عُمرَهُ» [في صحيح البخاري ومسلم]، ومَذهَبُ أَهل السُّنّة أَنَّ الدُّعاءَ يَنفَعُ وإن كانَ كُلُّ شَيءٍ بقَدَرٍ.
واستُفيدَ من كَلام الشّارح أَنَّهُ أَلَّفَ كتابَهُ هذا في حَياة شَيخه المَذكُور، وهو كَذلك، فانَّهُ سَيَذكُرُ آخرَ الكتاب أَنَّهُ فَرَغَ من تأليفه سَنة (1071)، فَيكون قَد فَرَغَ من تأليفه قَبلَ مَوت شَيخه المَذكُور بعَشر سنينَ. رد.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 84