تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين - صلاح أبو الحاج
تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين
على أَنَّ المَقصُودَ والمُرادَ (¬1)، ما أَنشَدَنيه (¬2) شَيخي رأسُ المُحَقّقينَ النُّقّادُ مُحَمَّدٌ أَفَندي المَحاسنيُّ (¬3)، وقَد أَجادَ:
لكُلّ بَني الدُّنيا (¬4) مُرادٌ ومَقصَدٌ ... وإنَّ ... مُرادي ... صحّة (¬5) ... وفَراغُ
¬__________
(¬1) بمَنزلة الاستدراك على ما يُتَوهَّمُ من قَوله: فَهاكَ ... إلَخ، من أَنَّ المُرادَ مَدحُ نَفسه وتأليفه، وأَنَّ المَقصُودَ بالشُّهرة التّأليفُ، «ط».
(¬2) في بَعض النُّسَخ زيادة: وبَرَكَتي ووليُّ نعمَتي قال «ط»: البَرَكة اتّساعُ الخَير، والمُرادُ بالنّعمة نعمة العلم الَّتي هي من أَعظَم النّعَم اهـ
(¬3) قال المُحبّيُّ في تاريخه: هو ابنُ تاج الدّين بن أَحمَدَ المَحاسنيُّ الدّمَشقيُّ الخَطيبُ بجامع دمَشقَ، أَشهَرُ آل بَيت مَحاسنَ وأَفضَلُهُم، كانَ فاضلًا كاملًا أَديبًا لَبيبًا، لَطيفَ الشَّكل وجيهًا، جامعًا لمَحاسن الأَخلاق، حَسَنَ الصَّوت، وليَ خَطابة جامع السُّلطان سَليمٍ بصالحيّة دمَشقَ، ثُمَّ صارَ إمامًا بجامع بَني أُمَيّة وخَطيبًا فيه، وقَرأ فيه «صَحيحَ مُسلمٍ»، وكَتَبَ عليه بَعضَ تَعاليقَ. ووليَ دَرسَ الحَديث تَحتَ قُبّة النَّسر من الجامع المَذكُور، وكانَ فَصيحَ العبارة. وانتَفَعَ به خَلقٌ من عُلَماء دمَشقَ، منهُم شَيخُنا العَلّامة المُحَقّقُ الشَّيخُ عَلاءُ الدّين الحَصكَفيُّ مُفتي الشّام، وله شعرٌ حَسَنٌ وتَحريراتٌ تَدُلُّ على علمه. وُلدَ سَنة (1012) وتُوُفّيَ سَنة (1072).
ورَثاهُ شَيخُنا العَلّامة المُحَقّقُ الشَّيخُ عَبدُ الغَنيّ النّابلُسيُّ - بقَصيدة جَيّدة إلى الغاية مَطلَعُها قَولُهُ: ليَهنُ رعاعُ النّاس وليَفرَح الجَهلُ فَبَعدَك لا يَرجُو البَقا مَن له عَقلُ أَيا جَنّة قَرَّت عُيُونُ أُولي النُّهَى بها زَمَنًا حَتَّى تَدارَكَها المَحلُ اهـ مُلَخَّص. رد.
(¬4) أَي لكُلّ واحدٍ من النّاس المَوجُودينَ فيها، وسُمُّوا أَبناءَها؛ لأَنَّهُم منها مادّة وغذاءً، وبها انتفاعُهُم، وفيها تَربيَتُهُم. وهيَ اسمٌ لما قَبلَ الآخرة لدُنُوّها وقُربها. ويُحتَمَلُ أَن يُرادَ بأَبنائها الطّالبُونَ لَها المُنهَمكُونَ فيها. رد.
(¬5) أَي في الجَسَد، وفَراغٌ ممّا يَشغَلُ عن الآخرة. رد.
لكُلّ بَني الدُّنيا (¬4) مُرادٌ ومَقصَدٌ ... وإنَّ ... مُرادي ... صحّة (¬5) ... وفَراغُ
¬__________
(¬1) بمَنزلة الاستدراك على ما يُتَوهَّمُ من قَوله: فَهاكَ ... إلَخ، من أَنَّ المُرادَ مَدحُ نَفسه وتأليفه، وأَنَّ المَقصُودَ بالشُّهرة التّأليفُ، «ط».
(¬2) في بَعض النُّسَخ زيادة: وبَرَكَتي ووليُّ نعمَتي قال «ط»: البَرَكة اتّساعُ الخَير، والمُرادُ بالنّعمة نعمة العلم الَّتي هي من أَعظَم النّعَم اهـ
(¬3) قال المُحبّيُّ في تاريخه: هو ابنُ تاج الدّين بن أَحمَدَ المَحاسنيُّ الدّمَشقيُّ الخَطيبُ بجامع دمَشقَ، أَشهَرُ آل بَيت مَحاسنَ وأَفضَلُهُم، كانَ فاضلًا كاملًا أَديبًا لَبيبًا، لَطيفَ الشَّكل وجيهًا، جامعًا لمَحاسن الأَخلاق، حَسَنَ الصَّوت، وليَ خَطابة جامع السُّلطان سَليمٍ بصالحيّة دمَشقَ، ثُمَّ صارَ إمامًا بجامع بَني أُمَيّة وخَطيبًا فيه، وقَرأ فيه «صَحيحَ مُسلمٍ»، وكَتَبَ عليه بَعضَ تَعاليقَ. ووليَ دَرسَ الحَديث تَحتَ قُبّة النَّسر من الجامع المَذكُور، وكانَ فَصيحَ العبارة. وانتَفَعَ به خَلقٌ من عُلَماء دمَشقَ، منهُم شَيخُنا العَلّامة المُحَقّقُ الشَّيخُ عَلاءُ الدّين الحَصكَفيُّ مُفتي الشّام، وله شعرٌ حَسَنٌ وتَحريراتٌ تَدُلُّ على علمه. وُلدَ سَنة (1012) وتُوُفّيَ سَنة (1072).
ورَثاهُ شَيخُنا العَلّامة المُحَقّقُ الشَّيخُ عَبدُ الغَنيّ النّابلُسيُّ - بقَصيدة جَيّدة إلى الغاية مَطلَعُها قَولُهُ: ليَهنُ رعاعُ النّاس وليَفرَح الجَهلُ فَبَعدَك لا يَرجُو البَقا مَن له عَقلُ أَيا جَنّة قَرَّت عُيُونُ أُولي النُّهَى بها زَمَنًا حَتَّى تَدارَكَها المَحلُ اهـ مُلَخَّص. رد.
(¬4) أَي لكُلّ واحدٍ من النّاس المَوجُودينَ فيها، وسُمُّوا أَبناءَها؛ لأَنَّهُم منها مادّة وغذاءً، وبها انتفاعُهُم، وفيها تَربيَتُهُم. وهيَ اسمٌ لما قَبلَ الآخرة لدُنُوّها وقُربها. ويُحتَمَلُ أَن يُرادَ بأَبنائها الطّالبُونَ لَها المُنهَمكُونَ فيها. رد.
(¬5) أَي في الجَسَد، وفَراغٌ ممّا يَشغَلُ عن الآخرة. رد.