تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين - صلاح أبو الحاج
تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين
فالفقهُ لُغة: العلمُ بالشَّيء، ثُمَّ خُصَّ بعلم الشَّريعة، وفَقِهَ بالكَسر فقهًا عَلِمَ، وفَقُهَ بالضَّمّ فَقاهةً صارَ فَقيهًا (¬1).
واصطلاحًا (¬2) عند الأُصُوليّينَ: العلمُ بالأَحكام الشَّرعيّة الفَرعيّة المُكتَسَبُ من أَدلَّتها التَّفصيليّة.
وعند الفُقَهاء (¬3): حفظُ الفُرُوع وأَقَلُّهُ ثَلاثٌ.
¬__________
(¬1) نَقَلَ العَلّامة الرَّمليُّ في حاشيَته عليه أَنَّهُ يُقالُ فَقهَ بكَسر القاف. إذا فَهمَ، وبفَتحها: إذا سَبَقَ غَيرَهُ إلى الفَهم، وبضَمّها: إذا صارَ الفقهُ له سَجيّة. رد.
(¬2) الاصطلاحُ لُغة: الاتّفاقُ. واصطلاحًا اتّفاقُ طائفة مَخصُوصة على إخراج الشَّيء عن مَعناهُ إلى مَعنًى آخَرَ، رَمليٌّ. رد.
(¬3) قال في «البَحر»: فالحاصلُ أَنَّ الفقهَ في الأُصُول علمُ الأَحكام من دَلائلها كَما تَقَدَّمَ، فَلَيسَ الفَقيهُ إلّا المُجتَهدُ عندهُم، وإطلاقُهُ على المُقَلّد الحافظ للمَسائل مَجازٌ. وهو حَقيقة في عُرف الفُقَهاء بدَليل انصراف الوقف والوصيّة للفُقَهاء إلَيهم، وأَقَلُّهُ ثَلاثة أَحكامٍ كَما في «المُنتَقَى». وذَكَرَ في «التَّحرير»: أَنَّ الشّائعَ إطلاقُهُ على مَن يَحفَظُ الفُرُوعَ مُطلَقًا يَعني سَواءٌ كانَت بدَلائلها أو لا، اهـ، لَكن سَيَذكُرُ في باب الوصيّة للأَقارب أَنَّ الفَقيهَ مَن يُدَقّقُ النَّظَرَ في المَسائل وإن عَلمَ ثَلاثَ مَسائلَ مَعَ أَدلَّتها، حَتَّى قيل: مَن حَفظَ أُلُوفًا من المَسائل لَم يَدخُل تَحتَ الوصيّة. اهـ. لَكنَّ الظّاهرَ أَنَّ هذا حَيثُ لا عُرفَ، وإلّا فالعُرفُ الآنَ هو ما ذَكَرَ في «التَّحرير» أَنَّهُ الشّائعُ.
وقَد صَرَّحَ الأُصُوليُّونَ بأَنَّ الحَقيقة تُترَكُ بدَلالة العادة، وحينَئذٍ فَيَنصَرفُ في كَلام الواقف والمُوصي إلى ما هو المُتَعارَفُ في زَمَنه؛ لأَنَّهُ حَقيقةُ كَلامه العُرفيّة، فَتُترَكُ به الحَقيقة الأَصليّة. رد.
واصطلاحًا (¬2) عند الأُصُوليّينَ: العلمُ بالأَحكام الشَّرعيّة الفَرعيّة المُكتَسَبُ من أَدلَّتها التَّفصيليّة.
وعند الفُقَهاء (¬3): حفظُ الفُرُوع وأَقَلُّهُ ثَلاثٌ.
¬__________
(¬1) نَقَلَ العَلّامة الرَّمليُّ في حاشيَته عليه أَنَّهُ يُقالُ فَقهَ بكَسر القاف. إذا فَهمَ، وبفَتحها: إذا سَبَقَ غَيرَهُ إلى الفَهم، وبضَمّها: إذا صارَ الفقهُ له سَجيّة. رد.
(¬2) الاصطلاحُ لُغة: الاتّفاقُ. واصطلاحًا اتّفاقُ طائفة مَخصُوصة على إخراج الشَّيء عن مَعناهُ إلى مَعنًى آخَرَ، رَمليٌّ. رد.
(¬3) قال في «البَحر»: فالحاصلُ أَنَّ الفقهَ في الأُصُول علمُ الأَحكام من دَلائلها كَما تَقَدَّمَ، فَلَيسَ الفَقيهُ إلّا المُجتَهدُ عندهُم، وإطلاقُهُ على المُقَلّد الحافظ للمَسائل مَجازٌ. وهو حَقيقة في عُرف الفُقَهاء بدَليل انصراف الوقف والوصيّة للفُقَهاء إلَيهم، وأَقَلُّهُ ثَلاثة أَحكامٍ كَما في «المُنتَقَى». وذَكَرَ في «التَّحرير»: أَنَّ الشّائعَ إطلاقُهُ على مَن يَحفَظُ الفُرُوعَ مُطلَقًا يَعني سَواءٌ كانَت بدَلائلها أو لا، اهـ، لَكن سَيَذكُرُ في باب الوصيّة للأَقارب أَنَّ الفَقيهَ مَن يُدَقّقُ النَّظَرَ في المَسائل وإن عَلمَ ثَلاثَ مَسائلَ مَعَ أَدلَّتها، حَتَّى قيل: مَن حَفظَ أُلُوفًا من المَسائل لَم يَدخُل تَحتَ الوصيّة. اهـ. لَكنَّ الظّاهرَ أَنَّ هذا حَيثُ لا عُرفَ، وإلّا فالعُرفُ الآنَ هو ما ذَكَرَ في «التَّحرير» أَنَّهُ الشّائعُ.
وقَد صَرَّحَ الأُصُوليُّونَ بأَنَّ الحَقيقة تُترَكُ بدَلالة العادة، وحينَئذٍ فَيَنصَرفُ في كَلام الواقف والمُوصي إلى ما هو المُتَعارَفُ في زَمَنه؛ لأَنَّهُ حَقيقةُ كَلامه العُرفيّة، فَتُترَكُ به الحَقيقة الأَصليّة. رد.