تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين - صلاح أبو الحاج
تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين
وعند أَهل الحَقيقة (¬1): الجَمعُ بَينَ العلم والعَمَل؛ لقَول الحَسَن البَصريّ: إنَّما الفَقيهُ المُعرضُ عن الدُّنيا، الرَّاغبُ في الآخرة، البَصيرُ بعُيُوب نَفسه (¬2).
ومَوضُوعُهُ (¬3): فعلُ المُكَلَّف ثُبُوتًا أو سَلبًا (¬4).
¬__________
(¬1) هُم الجامعُونَ بَينَ الشَّريعة والطَّريقة المُوصلة إلى اللَّه تَعالى، والحَقيقة لُبُّ الشَّريعة. رد.
(¬2) قال الحَسَنُ: إنَّما الفَقيهُ الزّاهدُ في الدُّنيا، الرّاغبُ في الآخرة، البَصيرُ بدينه المُداومُ على عبادة رَبّه، الورعُ الكافُّ عن أَعراض المُسلمينَ، العَفيفُ عن أَموالهم، النّاصحُ لجَماعَتهم. رد.
(¬3) مَوضُوعُ كُلّ علمٍ ما يَبحَثُ فيه عن عَوارضه الذّاتيّة. قال في «البَحر»: وأَمّا مَوضُوعُهُ فَفعلُ المُكَلَّف من حَيثُ إنَّهُ مُكَلَّفٌ؛ لأَنَّهُ يَبحَثُ فيه عَمّا يَعرضُ لفعله من حلٍّ وحُرمة ووُجُوبٍ ونَدبٍ، والمُرادُ بالمُكَلَّف البالغُ العاقلُ، فَفعلُ غَير المُكَلَّف لَيسَ من مَوضُوعه، وضَمانُ المُتلَفات ونَفَقة الزَّوجات إنَّما المُخاطَبُ بها الوليُّ لا الصَّبيُّ والمَجنُونُ، كَما يُخاطَبُ صاحبُ البَهيمة بضَمان ما أَتلَفَتهُ حَيثُ فَرَّطَ في حفظها لتَنزيل فعلها في هَذه الحالة بمَنزلة فعله.
وأَمّا صحّة عبادة الصَّبيّ كَصَلاته وصَومه المُثاب عليها، فهيَ عَقليّة من باب رَبط الأَحكام بالأَسباب، ولذا لَم يَكُن مُخاطَبًا بها، بَل ليَعتادَها فَلا يَترُكُها بَعدَ بُلُوغه إن شاءَ الله تَعالى.
وقَيَّدنا بحَيثيّة التَّكليف؛ لأنّ فعلَ المُكَلَّف لا من حَيثُ التَّكليفُ لَيسَ مَوضُوعُهُ كَفعله من حَيثُ إنَّهُ مَخلُوقُ اللَّه تَعالى. اهـ. رد.
(¬4) أَي من حَيثُ ثُبُوتُ التَّكليف به كالواجب والحَرام، أو سَلبُهُ كالمَندُوب والمُباح. رد.
ومَوضُوعُهُ (¬3): فعلُ المُكَلَّف ثُبُوتًا أو سَلبًا (¬4).
¬__________
(¬1) هُم الجامعُونَ بَينَ الشَّريعة والطَّريقة المُوصلة إلى اللَّه تَعالى، والحَقيقة لُبُّ الشَّريعة. رد.
(¬2) قال الحَسَنُ: إنَّما الفَقيهُ الزّاهدُ في الدُّنيا، الرّاغبُ في الآخرة، البَصيرُ بدينه المُداومُ على عبادة رَبّه، الورعُ الكافُّ عن أَعراض المُسلمينَ، العَفيفُ عن أَموالهم، النّاصحُ لجَماعَتهم. رد.
(¬3) مَوضُوعُ كُلّ علمٍ ما يَبحَثُ فيه عن عَوارضه الذّاتيّة. قال في «البَحر»: وأَمّا مَوضُوعُهُ فَفعلُ المُكَلَّف من حَيثُ إنَّهُ مُكَلَّفٌ؛ لأَنَّهُ يَبحَثُ فيه عَمّا يَعرضُ لفعله من حلٍّ وحُرمة ووُجُوبٍ ونَدبٍ، والمُرادُ بالمُكَلَّف البالغُ العاقلُ، فَفعلُ غَير المُكَلَّف لَيسَ من مَوضُوعه، وضَمانُ المُتلَفات ونَفَقة الزَّوجات إنَّما المُخاطَبُ بها الوليُّ لا الصَّبيُّ والمَجنُونُ، كَما يُخاطَبُ صاحبُ البَهيمة بضَمان ما أَتلَفَتهُ حَيثُ فَرَّطَ في حفظها لتَنزيل فعلها في هَذه الحالة بمَنزلة فعله.
وأَمّا صحّة عبادة الصَّبيّ كَصَلاته وصَومه المُثاب عليها، فهيَ عَقليّة من باب رَبط الأَحكام بالأَسباب، ولذا لَم يَكُن مُخاطَبًا بها، بَل ليَعتادَها فَلا يَترُكُها بَعدَ بُلُوغه إن شاءَ الله تَعالى.
وقَيَّدنا بحَيثيّة التَّكليف؛ لأنّ فعلَ المُكَلَّف لا من حَيثُ التَّكليفُ لَيسَ مَوضُوعُهُ كَفعله من حَيثُ إنَّهُ مَخلُوقُ اللَّه تَعالى. اهـ. رد.
(¬4) أَي من حَيثُ ثُبُوتُ التَّكليف به كالواجب والحَرام، أو سَلبُهُ كالمَندُوب والمُباح. رد.