تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين - صلاح أبو الحاج
تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين
واستمدادُهُ: من الكتاب والسُّنّة والإجماع والقياس (¬1).
وغايَتُهُ: الفَوزُ بسَعادة الدّارَين (¬2).
وأَمّا فَضلُهُ: فَكَثيرٌ شَهيرٌ، ومنهُ ما في «الخُلاصة» وغَيرها النَّظَرُ في كُتُب أَصحابنا من غَير سَماعٍ (¬3) أَفضَلُ من قيام اللَّيل (¬4).
وتَعَلُّمُ الفقه (¬5) أَفضَلُ من تَعَلُّم باقي القُرآن، وجَميعُ الفقه لا بُدَّ منه.
¬__________
(¬1) وأَمّا شَريعة مَن قَبلَنا فَتابعة للكتاب، وأَمّا أَقوالُ الصَّحابة فَتابعة للسُّنّة، وأَمّا تَعامُلُ النّاس فَتابعٌ للإجماع، وأَمّا التَّحَرّي واستصحابُ الحال فَتابعان للقياس، «بَحرٌ». رد.
(¬2) أَي ثَمَرَتُهُ المُتَرَتّبة عليه سَعادة الدّارَين: دار الدُّنيا بنَقل نَفسه من حَضيض الجَهل إلى ذُروة العلم، وببَيان ما للنّاس وما عليهم لقَطع الخُصُومات ودارُ الآخرة بالنّعَم الفاخرة. رد.
(¬3) أَي من المُعَلّم، وإذا كانَ النَّظَرُ والمُطالَعة وهو دُونَ السَّماع أَفضَلُ من قيام اللَّيل فَما بالُك بالسَّماع. اهـ. «ح». وهذا إذا كانَ مَعَ الفَهم لما في فُصُول العَلاميّ: مَن له ذهنٌ يَفهَمُ الزّيادة: أَي على ما يَكفيه وقَدَرَ أَن يُصَلّيَ لَيلًا ويَنظُرَ في العلم نَهارًا، فَنَظَرُهُ في العلم نَهارًا ولَيلًا أَفضَلُ اهـ. رد.
(¬4) أَي بالصَّلاة ونَحوها، وإلّا فهو من قيام اللَّيل، وإنَّما كانَ أَفضَلَ؛ لأَنَّهُ من فُرُوض الكفاية إن كانَ زائدًا على ما يَحتاجُهُ، وإلّا فهو فَرضُ عين، رد.
(¬5) في «البَزّازيّة»: تَعَلَّمَ بَعضَ القُرآن ووجَدَ فَراغًا، فالأَفضَلُ الاشتغالُ بالفقه؛ لأنّ حفظَ القُرآن فَرضُ كفاية، وتَعَلُّمُ ما لا بُدَّ من الفقه فَرضُ عَينٍ. قال في «الخزانة»: وجَميعُ الفقه لا بُدَّ منه، قال في «المَناقب»: عَملَ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَن مائَتَي أَلفَ مَسأَلة في الحَلال والحَرام لا بُدَّ للنّاس من حفظها. اهـ.
وظاهرُ قَوله وجَميعُ الفقه لا بُدَّ منهُ أَنَّهُ كُله فَرضُ عَينٍ، لَكنَّ المُرادَ أَنَّهُ لا بُدَّ منهُ لمَجمُوع النّاس، فَلا يكون فَرضَ عَينٍ على كُلّ واحدٍ، وإنَّما يُفرَضُ عَينًا على كُلّ واحدٍ ما يَحتاجُهُ؛ لأنّ تَعَلُّمَ الرَّجُل مَسائلَ الحَيض، وتَعَلُّمَ الفَقير مَسائلَ الزَّكاة والحَجّ ونَحو ذلك فَرضُ كفاية إذا قامَ به البَعضُ سَقَطَ عن الباقينَ، ومثلُهُ حفظُ ما زادَ على ما يَكفيه للصَّلاة، نَعَم قَد يُقالُ: تَعَلُّمُ باقي الفقه أَفضَلُ من تَعَلُّم باقي القُرآن؛ لكَثرة حاجة العامّة إلَيه في عباداتهم ومُعامَلاتهم، وقلّة الفُقَهاء بالنّسبة إلى الحَفَظة، تأمَّل. رد.
وغايَتُهُ: الفَوزُ بسَعادة الدّارَين (¬2).
وأَمّا فَضلُهُ: فَكَثيرٌ شَهيرٌ، ومنهُ ما في «الخُلاصة» وغَيرها النَّظَرُ في كُتُب أَصحابنا من غَير سَماعٍ (¬3) أَفضَلُ من قيام اللَّيل (¬4).
وتَعَلُّمُ الفقه (¬5) أَفضَلُ من تَعَلُّم باقي القُرآن، وجَميعُ الفقه لا بُدَّ منه.
¬__________
(¬1) وأَمّا شَريعة مَن قَبلَنا فَتابعة للكتاب، وأَمّا أَقوالُ الصَّحابة فَتابعة للسُّنّة، وأَمّا تَعامُلُ النّاس فَتابعٌ للإجماع، وأَمّا التَّحَرّي واستصحابُ الحال فَتابعان للقياس، «بَحرٌ». رد.
(¬2) أَي ثَمَرَتُهُ المُتَرَتّبة عليه سَعادة الدّارَين: دار الدُّنيا بنَقل نَفسه من حَضيض الجَهل إلى ذُروة العلم، وببَيان ما للنّاس وما عليهم لقَطع الخُصُومات ودارُ الآخرة بالنّعَم الفاخرة. رد.
(¬3) أَي من المُعَلّم، وإذا كانَ النَّظَرُ والمُطالَعة وهو دُونَ السَّماع أَفضَلُ من قيام اللَّيل فَما بالُك بالسَّماع. اهـ. «ح». وهذا إذا كانَ مَعَ الفَهم لما في فُصُول العَلاميّ: مَن له ذهنٌ يَفهَمُ الزّيادة: أَي على ما يَكفيه وقَدَرَ أَن يُصَلّيَ لَيلًا ويَنظُرَ في العلم نَهارًا، فَنَظَرُهُ في العلم نَهارًا ولَيلًا أَفضَلُ اهـ. رد.
(¬4) أَي بالصَّلاة ونَحوها، وإلّا فهو من قيام اللَّيل، وإنَّما كانَ أَفضَلَ؛ لأَنَّهُ من فُرُوض الكفاية إن كانَ زائدًا على ما يَحتاجُهُ، وإلّا فهو فَرضُ عين، رد.
(¬5) في «البَزّازيّة»: تَعَلَّمَ بَعضَ القُرآن ووجَدَ فَراغًا، فالأَفضَلُ الاشتغالُ بالفقه؛ لأنّ حفظَ القُرآن فَرضُ كفاية، وتَعَلُّمُ ما لا بُدَّ من الفقه فَرضُ عَينٍ. قال في «الخزانة»: وجَميعُ الفقه لا بُدَّ منه، قال في «المَناقب»: عَملَ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَن مائَتَي أَلفَ مَسأَلة في الحَلال والحَرام لا بُدَّ للنّاس من حفظها. اهـ.
وظاهرُ قَوله وجَميعُ الفقه لا بُدَّ منهُ أَنَّهُ كُله فَرضُ عَينٍ، لَكنَّ المُرادَ أَنَّهُ لا بُدَّ منهُ لمَجمُوع النّاس، فَلا يكون فَرضَ عَينٍ على كُلّ واحدٍ، وإنَّما يُفرَضُ عَينًا على كُلّ واحدٍ ما يَحتاجُهُ؛ لأنّ تَعَلُّمَ الرَّجُل مَسائلَ الحَيض، وتَعَلُّمَ الفَقير مَسائلَ الزَّكاة والحَجّ ونَحو ذلك فَرضُ كفاية إذا قامَ به البَعضُ سَقَطَ عن الباقينَ، ومثلُهُ حفظُ ما زادَ على ما يَكفيه للصَّلاة، نَعَم قَد يُقالُ: تَعَلُّمُ باقي الفقه أَفضَلُ من تَعَلُّم باقي القُرآن؛ لكَثرة حاجة العامّة إلَيه في عباداتهم ومُعامَلاتهم، وقلّة الفُقَهاء بالنّسبة إلى الحَفَظة، تأمَّل. رد.