تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين - صلاح أبو الحاج
تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين
وهُما مأخُوذان ممّا قيل (¬1) للإمام مُحَمَّدٍ الفَقيه:
تَفَقَّه فإنَّ الفقهَ أَفضَلُ قائدٍ ... إلى البرّ والتَّقوى (¬2) وأَعدَلُ قاصد
وكُن مُستَفيدًا كُلَّ يَومٍ زيادة ... من الفقه واسبَح في بُحُور الفَوائد
فإنَّ فَقيهًا ... واحدًا ... مُتَورّعًا ... أَشَدُّ على الشَّيطان من أَلف عابد (¬3)
ومن كَلام عَليٍّ (¬4) - رضي الله عنه -:
¬__________
(¬1) يَحتَملُ أَنَّ المُرادَ ممّا نُسِبَ أو ممّا أَنشَدَ، فَعلى الأَول تَكُونُ الأَبياتُ للإمام مُحَمَّدٍ، وعلى الثّاني لغَيره أَنشَدَها له بَعضُ أَشياخه. رد.
(¬2) التَّقوى قال السَّيّدُ: هي في اللُّغة بمَعنَى الاتّقاء، وهو اتّخاذُ الوقاية. وعند أَهل الحَقيقة: الاحترازُ بطاعة اللَّه تَعالى عن عُقُوبَته، وهو صيانةُ النَّفس عَمّا تَستَحقُّ به العُقُوبة من فعلٍ أو تَركٍ. رد.
(¬3) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: قال - صلى الله عليه وسلم -: «فقيه أشد على الشيطان من ألف عابد» في سنن الترمذي5: 48، وقال: غريب، وسنن ابن ماجة1: 81، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما عبد الله بشيء أفضل من فقه في دين، ولفقيه أشد على الشيطان من ألف عابد، ولكلّ شيء عماد، وعماد هذا الدين الفقه» في المعجم الأوسط6: 194، وسنن الدارقطني4: 55.
(¬4) عَزا هَذه الأَبيات له في الإحياء أَيضًا. قال بَعضُهُم: وهيَ ثابتة في ديوانه المَنسُوب إلَيه، وأَولُها:
النّاسُ من ... جهة التّمثال أَكفاءُ ... أَبُوهُمُو ... آدَم ... والأُمُّ ... حَواءُ
وإنَّما ... أُمَّهاتُ ... النّاس ... أوعية ... مُستَودَعاتٌ وللأَحساب آباءُ
إن لَم يَكُن لهمُو من أَصلهم شَرَفٌ ... يُفاخرُونَ ... به ... فالطّينُ ... والماءُ
وإن ... أَتَيت بفَخرٍ من ذَوي نَسَبٍ ... فإنَّ ... نسبَتَنا ... جُودٌ ... وعَلياءُ. رد.
تَفَقَّه فإنَّ الفقهَ أَفضَلُ قائدٍ ... إلى البرّ والتَّقوى (¬2) وأَعدَلُ قاصد
وكُن مُستَفيدًا كُلَّ يَومٍ زيادة ... من الفقه واسبَح في بُحُور الفَوائد
فإنَّ فَقيهًا ... واحدًا ... مُتَورّعًا ... أَشَدُّ على الشَّيطان من أَلف عابد (¬3)
ومن كَلام عَليٍّ (¬4) - رضي الله عنه -:
¬__________
(¬1) يَحتَملُ أَنَّ المُرادَ ممّا نُسِبَ أو ممّا أَنشَدَ، فَعلى الأَول تَكُونُ الأَبياتُ للإمام مُحَمَّدٍ، وعلى الثّاني لغَيره أَنشَدَها له بَعضُ أَشياخه. رد.
(¬2) التَّقوى قال السَّيّدُ: هي في اللُّغة بمَعنَى الاتّقاء، وهو اتّخاذُ الوقاية. وعند أَهل الحَقيقة: الاحترازُ بطاعة اللَّه تَعالى عن عُقُوبَته، وهو صيانةُ النَّفس عَمّا تَستَحقُّ به العُقُوبة من فعلٍ أو تَركٍ. رد.
(¬3) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: قال - صلى الله عليه وسلم -: «فقيه أشد على الشيطان من ألف عابد» في سنن الترمذي5: 48، وقال: غريب، وسنن ابن ماجة1: 81، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما عبد الله بشيء أفضل من فقه في دين، ولفقيه أشد على الشيطان من ألف عابد، ولكلّ شيء عماد، وعماد هذا الدين الفقه» في المعجم الأوسط6: 194، وسنن الدارقطني4: 55.
(¬4) عَزا هَذه الأَبيات له في الإحياء أَيضًا. قال بَعضُهُم: وهيَ ثابتة في ديوانه المَنسُوب إلَيه، وأَولُها:
النّاسُ من ... جهة التّمثال أَكفاءُ ... أَبُوهُمُو ... آدَم ... والأُمُّ ... حَواءُ
وإنَّما ... أُمَّهاتُ ... النّاس ... أوعية ... مُستَودَعاتٌ وللأَحساب آباءُ
إن لَم يَكُن لهمُو من أَصلهم شَرَفٌ ... يُفاخرُونَ ... به ... فالطّينُ ... والماءُ
وإن ... أَتَيت بفَخرٍ من ذَوي نَسَبٍ ... فإنَّ ... نسبَتَنا ... جُودٌ ... وعَلياءُ. رد.