تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين - صلاح أبو الحاج
تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين
ما الفَضلُ إلّا لأَهل العلم أَنَّهُم ... على الهُدَى لمَن استَهدَى أَدلّاءُ
ووزنُ (¬1) كُلّ امرئٍ ما كانَ يُحسنُهُ ... والجاهلُونَ (¬2) لأَهل العلم أَعداءُ
فَفُز بعلمٍ ... ولا ... تَجهَل ... به أَبَدًا ... النّاسُ مَوتَى (¬3) وأَهلُ العلم أَحياءُ
¬__________
(¬1) أَي قَدرُ كُلّ امرئٍ: أَي حُسنُهُ بما كانَ يُحسنُهُ أَفادَهُ البَيضاويُّ، فَقَدرُ الصّانع على مقدار صَنعَته. ومَن أَحسَنَ عُلُومَ الآداب فَقَدرُهُ على قَدرها. ومَن أَحسَنَ علمَ الفقه فَقَدرُهُ عَظيمٌ لعظَمه. فالحاصلُ أَنَّ مَن أَحسَنَ شَيئًا فَمَقامُهُ على قَدره اهـ «ط». رد.
(¬2) أَي بالعلم الشَّرعي،. فَيَشمَلُ العالَمينَ بغَيره، بَل هُم أَشَدُّ عَداوةً لعُلَماء الدّين من العَوام قال ط: وسَبَبُ العَداوة من الجاهل عَدَمُ مَعرفة الحَقّ إذا أَفتَى عليه أو رأى منه ما يُخالفُ رأيَهُ ورُؤية إقبال النّاس عليه. رد.
(¬3) أَي حُكمًا لعَدَم النَّفع: كالأَرض المَيّتة الَّتي لا تَنبُتُ، قال تَعالى: {أَومَن كانَ مَيتًا فاحيَيناهُ} [الأنعام: 122]: أَي جاهلًا فَعَلَّمناهُ، {وجَعَلنا له نُورًا يَمشي به في النّاس} [الأنعام: 122]، وهو العلمُ، {كَمَن مَثَلُهُ في الظُّلُمات} [الأنعام: 122]، وهو الجاهلُ الغارقُ في ظُلُمات الجَهل أو مَوتَى القُلُوب.
قال في «الإحياء»: وقال فَتحٌ المُوصليُّ: المَريضُ إذا مُنعَ الطَّعامَ والشَّرابَ والدَّواءَ أَلَيسَ يَمُوتُ؟ قالُوا: بَلَى، قال: كَذلك القَلبُ إذا مُنعَ عنه الحكمة والعلمُ ثَلاثة أَيّامٍ يَمُوتُ، ولَقَد صَدَقَ، فإنَّ غذاءَ القَلب العلمُ والحكمة، وبه حَياتُهُ، كَما أَنَّ غذاءَ الجَسَد الطَّعامُ. ومَن فَقَدَ العلمَ فَقَلبُهُ مَريضٌ ومَوتُهُ لازمٌ ... إلَخ.
قال الشّاعرُ:
أَخُو العلم ... حَيٌّ ... خالدٌ ... بَعدَ مَوته ... وأوصالُهُ تَحتَ التُّراب رَميمُ
وذُو الجَهل مَيتٌ وهو ماشٍ على الثَّرَى ... يُظَنُّ من الأَحياء وهو عَديمُ. رد.
ووزنُ (¬1) كُلّ امرئٍ ما كانَ يُحسنُهُ ... والجاهلُونَ (¬2) لأَهل العلم أَعداءُ
فَفُز بعلمٍ ... ولا ... تَجهَل ... به أَبَدًا ... النّاسُ مَوتَى (¬3) وأَهلُ العلم أَحياءُ
¬__________
(¬1) أَي قَدرُ كُلّ امرئٍ: أَي حُسنُهُ بما كانَ يُحسنُهُ أَفادَهُ البَيضاويُّ، فَقَدرُ الصّانع على مقدار صَنعَته. ومَن أَحسَنَ عُلُومَ الآداب فَقَدرُهُ على قَدرها. ومَن أَحسَنَ علمَ الفقه فَقَدرُهُ عَظيمٌ لعظَمه. فالحاصلُ أَنَّ مَن أَحسَنَ شَيئًا فَمَقامُهُ على قَدره اهـ «ط». رد.
(¬2) أَي بالعلم الشَّرعي،. فَيَشمَلُ العالَمينَ بغَيره، بَل هُم أَشَدُّ عَداوةً لعُلَماء الدّين من العَوام قال ط: وسَبَبُ العَداوة من الجاهل عَدَمُ مَعرفة الحَقّ إذا أَفتَى عليه أو رأى منه ما يُخالفُ رأيَهُ ورُؤية إقبال النّاس عليه. رد.
(¬3) أَي حُكمًا لعَدَم النَّفع: كالأَرض المَيّتة الَّتي لا تَنبُتُ، قال تَعالى: {أَومَن كانَ مَيتًا فاحيَيناهُ} [الأنعام: 122]: أَي جاهلًا فَعَلَّمناهُ، {وجَعَلنا له نُورًا يَمشي به في النّاس} [الأنعام: 122]، وهو العلمُ، {كَمَن مَثَلُهُ في الظُّلُمات} [الأنعام: 122]، وهو الجاهلُ الغارقُ في ظُلُمات الجَهل أو مَوتَى القُلُوب.
قال في «الإحياء»: وقال فَتحٌ المُوصليُّ: المَريضُ إذا مُنعَ الطَّعامَ والشَّرابَ والدَّواءَ أَلَيسَ يَمُوتُ؟ قالُوا: بَلَى، قال: كَذلك القَلبُ إذا مُنعَ عنه الحكمة والعلمُ ثَلاثة أَيّامٍ يَمُوتُ، ولَقَد صَدَقَ، فإنَّ غذاءَ القَلب العلمُ والحكمة، وبه حَياتُهُ، كَما أَنَّ غذاءَ الجَسَد الطَّعامُ. ومَن فَقَدَ العلمَ فَقَلبُهُ مَريضٌ ومَوتُهُ لازمٌ ... إلَخ.
قال الشّاعرُ:
أَخُو العلم ... حَيٌّ ... خالدٌ ... بَعدَ مَوته ... وأوصالُهُ تَحتَ التُّراب رَميمُ
وذُو الجَهل مَيتٌ وهو ماشٍ على الثَّرَى ... يُظَنُّ من الأَحياء وهو عَديمُ. رد.