تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين - صلاح أبو الحاج
تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين
وقَد قيل: العلمُ وسيلةُ إلى كُلّ فَضيلة، العلمُ يَرفَعُ المَملُوكَ (¬1) إلى مَجالس المُلُوك، لولا العُلَماءُ لَهَلَكَ الأُمَراءُ.
وإنَّما العلمُ ... لأَربابه ... ولاية ... لَيسَ ... لَها عَزلُ (¬2)
¬__________
(¬1) قال في «الإحياء»: وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الحكمة تَزيدُ الشَّريفَ شَرَفًا، وتَرفَعُ المَملُوكَ حَتَّى تُجلسَهُ مَجالسَ المُلُوك» [في حلية الأولياء6: 173، وأصله في مسند القضاعي2: 105]، وقَد نَبَّهَ بهذا على ثَمَرَته في الدُّنيا، ومَعلُومٌ أَنَّ الآخرةَ خَيرٌ وأَبقَى. اهـ. ثُمَّ ذَكَرَ عن سالم بن أَبي الجَعد قال: اشتَراني مَولايَ بثَلَثمائة درهَمٍ فاعتَقَني، فَقُلت: بأَيّ حرفة أَحتَرفُ؟ فاحتَرَفت بالعلم، فَما تَمَّت لي سَنة حَتَّى أَتاني أَميرُ المَدينة زائرًا فَلَم آذَن له. رد.
(¬2) وإنَّما لَم يُعزَل صاحبُهُ؛ لأَنَّهُ ولاية إلَهيّة لا سَبيلَ للعباد إلى عَزله منها، والمُعتَمَدُ أَنَّ أُولي الأَمر في قَوله تَعالى: {أَطيعُوا اللَّهَ وأَطيعُوا الرَّسُولَ وأُولي الأَمر منكُم} [النساء: 59]، هُم العُلَماءُ، وفي «الإحياء»: قال أَبُو الأَسود: لَيسَ شَيءٌ أَعَزُّ من العلم، المُلُوكُ حُكّامٌ على النّاس، والعُلَماءُ حُكّامٌ على المُلُوك، اهـ. وفي مَعناهُ قَولُ الشّاعر:
إنَّ المُلُوكَ لَيَحكُمُونَ على الورَى ... وعلى المُلُوك لَتَحكُمُ العُلَماءُ. رد.
وإنَّما العلمُ ... لأَربابه ... ولاية ... لَيسَ ... لَها عَزلُ (¬2)
¬__________
(¬1) قال في «الإحياء»: وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الحكمة تَزيدُ الشَّريفَ شَرَفًا، وتَرفَعُ المَملُوكَ حَتَّى تُجلسَهُ مَجالسَ المُلُوك» [في حلية الأولياء6: 173، وأصله في مسند القضاعي2: 105]، وقَد نَبَّهَ بهذا على ثَمَرَته في الدُّنيا، ومَعلُومٌ أَنَّ الآخرةَ خَيرٌ وأَبقَى. اهـ. ثُمَّ ذَكَرَ عن سالم بن أَبي الجَعد قال: اشتَراني مَولايَ بثَلَثمائة درهَمٍ فاعتَقَني، فَقُلت: بأَيّ حرفة أَحتَرفُ؟ فاحتَرَفت بالعلم، فَما تَمَّت لي سَنة حَتَّى أَتاني أَميرُ المَدينة زائرًا فَلَم آذَن له. رد.
(¬2) وإنَّما لَم يُعزَل صاحبُهُ؛ لأَنَّهُ ولاية إلَهيّة لا سَبيلَ للعباد إلى عَزله منها، والمُعتَمَدُ أَنَّ أُولي الأَمر في قَوله تَعالى: {أَطيعُوا اللَّهَ وأَطيعُوا الرَّسُولَ وأُولي الأَمر منكُم} [النساء: 59]، هُم العُلَماءُ، وفي «الإحياء»: قال أَبُو الأَسود: لَيسَ شَيءٌ أَعَزُّ من العلم، المُلُوكُ حُكّامٌ على النّاس، والعُلَماءُ حُكّامٌ على المُلُوك، اهـ. وفي مَعناهُ قَولُ الشّاعر:
إنَّ المُلُوكَ لَيَحكُمُونَ على الورَى ... وعلى المُلُوك لَتَحكُمُ العُلَماءُ. رد.