اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين

صلاح أبو الحاج
تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين - صلاح أبو الحاج

تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين

وإذا سُئلنا عن مُعتَقَدنا (¬1) ومُعتَقَد خُصُومنا (¬2)؟ قُلنا وُجُوبًا: الحَقُّ ما نَحنُ عليه والباطلُ ما عليه خُصُومُنا.
وفيها: العُلُومُ ثَلاثةٌ:
1.علمٌ نَضجَ وما احتَرَقَ (¬3)، وهو علمُ النَّحو والأُصُول.
2.وعلمٌ لا نَضجَ ولا احتَرَقَ، وهو علمُ البَيان (¬4) والتَّفسير (¬5).
¬__________
(¬1) أَي عَمّا نَعتَقدُ من غَير المَسائل الفَرعيّة ممّا يَجبُ اعتقادُهُ على كُلّ مُكَلَّفٍ بلا تَقليدٍ لأَحَدٍ، وهو ما عليه أَهلُ السُّنّة والجَماعة، وهُم الأَشاعرة والماتُريديّة، وهُم مُتَوافقُونَ إلّا في مَسائلَ يَسيرة أَرجَعَها بَعضُهُم إلى الخلاف اللَّفظيّ كَما بُيّنَ في مَحَلّه. رد.
(¬2) أَي من أَهل البدَع المُكَفّرة وغَيرها كالقائلينَ بقدَم العالَم أو نَفي الصّانع أو عَدَم بعثة الرُّسُل، والقائلينَ بخَلق القُرآن وعَدَم إرادَته تَعالى الشَّرَّ ونَحو ذلك. رد.
(¬3) المُرادُ بنُضج العلم تَقَرُّرُ قَواعده وتَفريعُ فُرُوعها وتَوضيحُ مَسائله، والمُرادُ باحتراقه بُلُوغُهُ النّهاية في ذلك، ولا شَكَّ أَنَّ النَّحوَ والأُصُولَ لَم يَبلُغا النّهاية في ذلك أَفادَهُ، «ح»، والظّاهرُ أَنَّ المُرادَ بالأُصُول أُصُولُ الفقه؛ لأنّ أُصُولَ العَقائد في غاية التَّحرير والتَّنقيح، تأمَّل. رد.
(¬4) المُرادُ به ما يَعُمُّ العُلُومَ الثَّلاثة: المَعانيَ والبَيانَ والبَديعَ؛ ولذا قال الزَّمَخشَريُّ: إنَّ مَنزلة علم البَيان من العُلُوم مثلُ مَنزلة السَّماء من الأَرض، ولَم يَقفُوا على ما في القُرآن جَميعه من بَلاغَته وفَصاحَته ونُكَته وبَديعاته، بَل على النَّزر اليَسير. قال الله تَعالى: {قُل لَئن اجتَمَعَت الإنسُ والجنُّ على أَن ياتُوا بمثل هذا القُرآن لا ياتُونَ بمثله ولو كانَ بَعضُهُم لبَعضٍ ظَهيرًا} [الإسراء: 88]، وإنَّما ذلك لما فيه من البَلاغة، «ط». رد.
(¬5) أَي تَفسير القُرآن، فَقَد ذَكَرَ السُّيُوطيّ في «الإتقان»: أَنَّ القُرآنَ في اللوح المَحفُوظ، كُلُّ حَرفٍ منهُ بمَنزلة جَبَلٍ قافٍ، وكُلُّ آية تَحتَها من التَّفاسير ما لا يَعلَمُهُ إلّا الله تَعالى، «ط».رد.
المجلد
العرض
48%
تسللي / 84