اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين

صلاح أبو الحاج
تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين - صلاح أبو الحاج

تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين

ومن تَلامذَته الشّافعيُّ - رضي الله عنه -، وتَزَوَّجَ بأُمّ الشّافعيّ، وفَوضَ إلَيه كُتُبَهُ وماله، فَبسَبَبه صارَ الشّافعيُّ فَقيهًا (¬1).
ولَقَد أَنصَفَ الشّافعيُّ حَيثُ قال: مَن أَرادَ الفقهَ فَليَلزَم أَصحابَ أَبي حنيفة، فإنَّ المَعانيَ قَد تَيَسَّرَت لهم، واَللَّه ما صرت فَقيهًا (¬2) إلّا بكُتُب مُحَمَّد بن الحَسَن.
¬__________
(¬1) أَي ازدادَ فَقاهة، واطَّلَعَ على مَسائلَ لَم يَكُن مُطَّلعًا عليها، فإنَّ مُحَمَّدًا أَبدَعَ في كَثرة استخراج المَسائل، وإلّا فالشّافعيُّ - رضي الله عنه - فَقيهٌ مُجتَهدٌ قَبلَ وُرُوده إلى بَغدادَ، وكَيفَ يُستَفادُ الاجتهادُ المُطلَقُ ممَّن لَيسَ كَذلك أَفادَهُ، «ح». رد.
[ما ذكره الحلبيُّ من أنّ الإمام الشافعي كان مجتهداً قبل أن يأتي محمّد محلُ نظر، فإنّ المشهورَ تاريخياً أنه جاء إلى بغداد في سنة (182هـ)، وكان عمرُه (32) سنة، وكان من أهل العلم، ولم يكن إماماً؛ لأنّه انتقل إلى اليمن للكسب بعد دراسته مع مالك، وبدراسته مع محمّد نبغ في العلم وصار فقهياً، حيث سافر من بغداد، ورجع إليها بعد موت محمد في المرّة الثانية سنة (195هـ)، وسعى في نشر مذهبه القديم، فأخذ عنه أحمد والكرابيسي وأبي ثور، ثم رجع إلى بغداد عام (198هـ) فردّ عليه عيسى بن أبان في ضعف مذهب القديم أصولاً وفروعاً، فسافر إلى مصر، وألف مذهب الجديد في كتاب الأم والرسالة الجديدة في أصول الفقه، وبذلك تبين أن الشافعي صار مجتهداً بعد لقائه بمحمد، وبعد وفاة محمّد، والله أعلم].
(¬2) الكَلامُ فيه كَما تَقَدَّمَ، ورُويَ عن الشّافعيِّ أَنَّهُ قال أَيضًا: حَمَلت من علم ابن الحَسَن وقرَ بَعيرٍ كُتُبًا. وقال: أَمَنُّ النّاس عَلَيَّ في الفقه مُحَمَّدُ بنُ الحَسَن. رد.
المجلد
العرض
51%
تسللي / 84