تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين - صلاح أبو الحاج
تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين
وقال إسماعيلُ بنُ أَبي رَجاءٍ: رأيت مُحَمَّدًا في المَنام فَقُلت له: ما فَعَلَ الله بك؟ فَقال: غَفَرَ لي، ثُمَّ قال: لو أَرَدت أَن أُعَذّبَك ما جَعَلت هذا العلمَ فيك، فَقُلت له: فأينَ أَبُو يُوسُفَ؟ قال: فَوقَنا بدَرَجَتَين قُلت: فأبُو حَنيفة؟ قال: هَيهاتَ، ذاكَ في أَعلَى علّيّينَ (¬1).
كَيفَ (¬2) وقَد صَلَّى الفَجرَ بوُضُوء العشاء أَربَعينَ سَنة، وحَجَّ خَمسًا وخَمسينَ حَجّة، ورأى رَبَّهُ في المَنام مائة مَرّة، ولَها (¬3) قصّة مَشهُورة.
¬__________
(¬1) اسمٌ لأَعلَى الجَنّة: أَي هو في أَعلَى مَكان في الجَنّة أَي بالنّسبة إلَيهما لا مُطلَقًا؛ لأنّ الأَنبياءَ والصَّحابةَ أَرفَعُ منه دَرَجة قَطعًا، وأَمّا الدُّعاءُ بنَحو اجعَلني مَعَ النَّبيّينَ، فالمُرادُ في الاجتماع والمُؤانَسة لا في الدَّرَجة والمَنزلة، ومنهُ قَوله تَعالى: {فاولَئكَ مَعَ الَّذينَ أَنعَمَ الله عليهم منَ النَّبيّينَ والصّدّيقينَ} [النساء: 69] ... إلَخ، «ط». رد.
(¬2) استفهامٌ إنكاريٌّ بمَعنَى النَّفي: أَي كَيفَ لا يُعطَى هذا المَكانُ الأَعلَى، «ط». رد.
(¬3) أَي لرُؤيَته رَبَّهُ تَعالى في المَنام قصّة مَشهُورة ذَكَرَها الحافظُ النَّجمُ الغَيطيُّ.
وهيَ أَنَّ الإمامَ - رضي الله عنه - قال: رأيت رَبَّ العزّة في المَنام تسعًا وتسعينَ مَرّة، فَقُلت في نَفسي إن رأيته تَمامَ المائة لسأَلَنَّهُ: بمَ يَنجُو الخَلائقُ من عَذابه يَومَ القيامة. قال: فَرأيته سُبحانَهُ وتَعالى فَقُلت: يا رَبّ عَزَّ جارُك وجَلَّ ثَناؤُك وتَقَدَّسَت أَسماؤُك، بمَ يَنجُو عبادُك يَومَ القيامة من عَذابك؟ فَقال سُبحانَهُ وتَعالى: مَن قال بَعدَ الغَداة والعَشيّ: سُبحانَ الأَبَديّ الأَبَد، سُبحانَ الواحد الأَحَد، سُبحانَ الفَرد الصَّمَد، سُبحانَ رافع السَّماء بلا عَمَد، سُبحانَ مَن بَسَطَ الأَرضَ على ماءٍ جَمَد، سُبحانَ مَن خَلَقَ الخَلقَ فأحصاهُم عَدَد، سُبحانَ مَن قَسَمَ الرّزقَ ولَم يَنسَ أَحَد، سُبحانَ الَّذي لَم يَتَّخذ صاحبة ولا ولَد، سُبحانَ الَّذي لَم يَلد ولَم يُولَد ولَم يَكُن له كُفُوًا أَحَد، نَجا من عَذابي. اهـ. «ط». رد.
كَيفَ (¬2) وقَد صَلَّى الفَجرَ بوُضُوء العشاء أَربَعينَ سَنة، وحَجَّ خَمسًا وخَمسينَ حَجّة، ورأى رَبَّهُ في المَنام مائة مَرّة، ولَها (¬3) قصّة مَشهُورة.
¬__________
(¬1) اسمٌ لأَعلَى الجَنّة: أَي هو في أَعلَى مَكان في الجَنّة أَي بالنّسبة إلَيهما لا مُطلَقًا؛ لأنّ الأَنبياءَ والصَّحابةَ أَرفَعُ منه دَرَجة قَطعًا، وأَمّا الدُّعاءُ بنَحو اجعَلني مَعَ النَّبيّينَ، فالمُرادُ في الاجتماع والمُؤانَسة لا في الدَّرَجة والمَنزلة، ومنهُ قَوله تَعالى: {فاولَئكَ مَعَ الَّذينَ أَنعَمَ الله عليهم منَ النَّبيّينَ والصّدّيقينَ} [النساء: 69] ... إلَخ، «ط». رد.
(¬2) استفهامٌ إنكاريٌّ بمَعنَى النَّفي: أَي كَيفَ لا يُعطَى هذا المَكانُ الأَعلَى، «ط». رد.
(¬3) أَي لرُؤيَته رَبَّهُ تَعالى في المَنام قصّة مَشهُورة ذَكَرَها الحافظُ النَّجمُ الغَيطيُّ.
وهيَ أَنَّ الإمامَ - رضي الله عنه - قال: رأيت رَبَّ العزّة في المَنام تسعًا وتسعينَ مَرّة، فَقُلت في نَفسي إن رأيته تَمامَ المائة لسأَلَنَّهُ: بمَ يَنجُو الخَلائقُ من عَذابه يَومَ القيامة. قال: فَرأيته سُبحانَهُ وتَعالى فَقُلت: يا رَبّ عَزَّ جارُك وجَلَّ ثَناؤُك وتَقَدَّسَت أَسماؤُك، بمَ يَنجُو عبادُك يَومَ القيامة من عَذابك؟ فَقال سُبحانَهُ وتَعالى: مَن قال بَعدَ الغَداة والعَشيّ: سُبحانَ الأَبَديّ الأَبَد، سُبحانَ الواحد الأَحَد، سُبحانَ الفَرد الصَّمَد، سُبحانَ رافع السَّماء بلا عَمَد، سُبحانَ مَن بَسَطَ الأَرضَ على ماءٍ جَمَد، سُبحانَ مَن خَلَقَ الخَلقَ فأحصاهُم عَدَد، سُبحانَ مَن قَسَمَ الرّزقَ ولَم يَنسَ أَحَد، سُبحانَ الَّذي لَم يَتَّخذ صاحبة ولا ولَد، سُبحانَ الَّذي لَم يَلد ولَم يُولَد ولَم يَكُن له كُفُوًا أَحَد، نَجا من عَذابي. اهـ. «ط». رد.