اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين

صلاح أبو الحاج
تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين - صلاح أبو الحاج

تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين

وقيل لأَبي حَنيفة (¬1): بمَ بَلَغت ما بَلَغت؟ قال: ما بَخلتُ بالإفادة، وما استَنكَفتُ عن الاستفادة.
قال مِسعرُ بنُ كدامٍ: مَن جَعَلَ أَبا حَنيفة بَينَهُ وبَينَ اللَّه رَجَوت أَن لا يَخافَ (¬2)، وقال (¬3) فيه:
حَسبي من الخَيرات ما أَعدَدته ... يَومَ القيامة في رضا الرَّحمَن
دينُ النَّبيّ مُحَمَّدٍ خَير الورَى ... ثُمَّ اعتقادي مَذهَبَ النُّعمان
وعَنهُ - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ آدَمَ افتَخَرَ بي، وأَنا أَفتَخرُ (¬4) برَجُلٍ من أُمَّتي اسمُهُ نُعمانُ، وكُنيَتُهُ أَبُو حَنيفة، هو سراجُ أُمَّتي».
¬__________
(¬1) ذَكَرَ في «التَّعليم» هَذه العبارة عن أَبي يُوسُفَ، ثُمَّ قال: قيل لأَبي حَنيفة - رضي الله عنه -: بمَ أَدرَكت العلمَ؟ قال: إنَّما أَدرَكت العلمَ بالجُهد والشُّكر، وكُلَّما فَهمت ووقَفت على فقهٍ وحكمةٍ قُلت: الحَمدُ للَّه فازدادَ علمي، «ط». رد.
(¬2) لأَنَّهُ قَلَّدَ إمامًا عالمًا صَحيحَ الاجتهاد سالمَ الاعتقاد، ومَن قَلَّدَ عالمًا لَقَى اللَّهَ سالمًا، وتَمامُ كَلام مِسعَرٍ: وأَن لا يَكُونَ فَرَّطَ في الاحتياط لنَفسه. رد.
(¬3) أَي مسعَرٌ، لَكن ذَكَرَ في «المُقَدّمة الغَزنَويّة» هَذَين البَيتَين، وأَنَّهُ أَنشَدَهُما أَبُو يُوسُفَ أَفادَهُ، «ط». رد.
(¬4) الفَخرُ والافتخارُ التَّمَدُّحُ بالخصال: أَي يَذكُرُ من جُملة نعَم اللَّه تَعالى عليه أَن جَعَلَ من أَتباعه هذا الرَّجُلَ الَّذي شَيَّدَ بُنيانَ الدّين بَعدَ انقراض الصَّحابة وأَكثَر التّابعينَ، وتَبعَهُ ما لا يُحصَى من الأُمّة، وسَبَقَ في الاجتهاد وتَدوين الفقه مَن بَعدَهُ من الأَئمّة، وأَعانَهُم بأَصحابه وفَوائده الجَمّة على استنباط الأَحكام المُهمّة. رد.
المجلد
العرض
55%
تسللي / 84