تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين - صلاح أبو الحاج
تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين
وقَد اتَّبَعَهُ (¬1) على مَذهَبه كَثيرٌ من الأولياء (¬2) الكرام، ممَّن اتَّصَفَ بثَبات المُجاهَدة (¬3)، ورَكَضَ في مَيدان المُشاهَدة (¬4) كإبراهيمَ بن أَدهَمَ (¬5) وشَقيقٍ
¬__________
(¬1) عَطفٌ على قَوله: وهو كالصّدّيق: أَي كَيفَ لا يَختَصُّ، وقَد اتَّبَعَهُ ... إلَخ، والإتباعُ تَقليدُهُ فيما قاله، «ط». رد.
(¬2) والوليُّ فَعيلٌ بمَعنَى الفاعل، وهو مَن تَوالَت طاعَتُهُ من غَير أَن يَتَخَلَّلَها عصيانٌ، وبمَعنَى المَفعُول، فهو مَن يَتَوالى عليه إحسانُ اللَّه تَعالى وإفضالُهُ، «تَعريفاتُ السَّيّد».
ولا بُدَّ من تَحَقُّق الوصفَين حَتَّى يَكُونَ وليًّا في نَفس الأَمر، فَيُشتَرَطُ فيه كَونُهُ مَحفُوظًا، كَما يُشتَرَطُ في النَّبيّ كَونُهُ مَعصُومًا، كَما في «رسالة الإمام القُشَيريّ». رد.
(¬3) والمُجاهَدة لُغة: المُحارَبة. وفي الشَّرع: مُحارَبة النَّفس الأَمّارة بالسُّوء بتَحَمُّلها ما يَشُقُّ عليها ممّا هو مَطلُوبٌ في الشَّرع، «تَعريفاتٌ»، وقَد ورَدَ تَسمية ذلك بالجهاد الأَكبَر، كَما في «الإحياء».
قال العراقيُّ: رَواهُ البَيهَقيُّ بسَنَدٍ ضَعيفٍ عن جابرٍ، ورَواهُ الخَطيبُ في «تاريخه» عن جابرٍ - رضي الله عنه - بلَفظ: «قَدمَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من غَزاةٍ، فَقال - صلى الله عليه وسلم -: «قَدمتُم خَيرَ مَقدَمٍ وقَدمتُم من الجهاد الأَصغَر إلى الجهاد الأَكبَر، قالُوا: وما الجهادُ الأَكبَرُ؟ قال: مُجاهَدة العَبد هَواهُ». اهـ. رد.
(¬4) أَي مُشاهَدةُ الحَقّ تَعالى بآثاره. رد.
(¬5) وهو إبراهيمَ بن أَدهَمَ بن مَنصُورٍ البَلخيّ، كانَ من أَبناء المُلُوك، خَرَجَ مُتَصَيّدًا فَهَتَفَ به هاتفٌ: أَلهذا خُلقت؟ فَنَزَلَ عن دابَّته وأَخَذَ جُبّة راعٍ وسارَ حَتَّى دَخَلَ مَكّة ثُمَّ أَتَى الشّامَ وماتَ بها، كَذا في «رسالة القُشَيريّ». رد.
¬__________
(¬1) عَطفٌ على قَوله: وهو كالصّدّيق: أَي كَيفَ لا يَختَصُّ، وقَد اتَّبَعَهُ ... إلَخ، والإتباعُ تَقليدُهُ فيما قاله، «ط». رد.
(¬2) والوليُّ فَعيلٌ بمَعنَى الفاعل، وهو مَن تَوالَت طاعَتُهُ من غَير أَن يَتَخَلَّلَها عصيانٌ، وبمَعنَى المَفعُول، فهو مَن يَتَوالى عليه إحسانُ اللَّه تَعالى وإفضالُهُ، «تَعريفاتُ السَّيّد».
ولا بُدَّ من تَحَقُّق الوصفَين حَتَّى يَكُونَ وليًّا في نَفس الأَمر، فَيُشتَرَطُ فيه كَونُهُ مَحفُوظًا، كَما يُشتَرَطُ في النَّبيّ كَونُهُ مَعصُومًا، كَما في «رسالة الإمام القُشَيريّ». رد.
(¬3) والمُجاهَدة لُغة: المُحارَبة. وفي الشَّرع: مُحارَبة النَّفس الأَمّارة بالسُّوء بتَحَمُّلها ما يَشُقُّ عليها ممّا هو مَطلُوبٌ في الشَّرع، «تَعريفاتٌ»، وقَد ورَدَ تَسمية ذلك بالجهاد الأَكبَر، كَما في «الإحياء».
قال العراقيُّ: رَواهُ البَيهَقيُّ بسَنَدٍ ضَعيفٍ عن جابرٍ، ورَواهُ الخَطيبُ في «تاريخه» عن جابرٍ - رضي الله عنه - بلَفظ: «قَدمَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من غَزاةٍ، فَقال - صلى الله عليه وسلم -: «قَدمتُم خَيرَ مَقدَمٍ وقَدمتُم من الجهاد الأَصغَر إلى الجهاد الأَكبَر، قالُوا: وما الجهادُ الأَكبَرُ؟ قال: مُجاهَدة العَبد هَواهُ». اهـ. رد.
(¬4) أَي مُشاهَدةُ الحَقّ تَعالى بآثاره. رد.
(¬5) وهو إبراهيمَ بن أَدهَمَ بن مَنصُورٍ البَلخيّ، كانَ من أَبناء المُلُوك، خَرَجَ مُتَصَيّدًا فَهَتَفَ به هاتفٌ: أَلهذا خُلقت؟ فَنَزَلَ عن دابَّته وأَخَذَ جُبّة راعٍ وسارَ حَتَّى دَخَلَ مَكّة ثُمَّ أَتَى الشّامَ وماتَ بها، كَذا في «رسالة القُشَيريّ». رد.