اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين

صلاح أبو الحاج
تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين - صلاح أبو الحاج

تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين

وبه يُفتَى آكَدُ من الفَتوى عليه (¬1)، والأَصَحُّ آكَدُ من الصَّحيح (¬2)، والأَحوطُ (¬3) آكَدُ من الاحتياط، انتَهَى.
قُلت: لَكن (¬4) في «شَرح المُنية للحَلَبيّ» عند قَوله: ولا يَجُوزُ مَسُّ مُصحَفٍ إلّا بغلافه إذا تَعارَضَ إمامان مُعتَبَران (¬5) عَبَّرَ أَحَدُهُما بالصَّحيح
¬__________
(¬1) قال ابنُ الهُمام: والفَرقُ بَينَهُما أَنَّ الأَولَ يُفيدُ الحَصرَ، والمَعنَى أَنَّ الفَتوى لا تَكُونُ إلّا بذلك، الثّاني يُفيدُ الأَصَحّيّة. اهـ. ابنُ عَبد الرَّزّاق. رد.
(¬2) هذا هو المَشهُورُ عند الجُمهُور؛ لأنّ الأَصَحَّ مُقابلٌ للصَّحيح، وهو: أَي الصَّحيحُ مُقابلٌ للضَّعيف، لَكن في «حَواشي الأَشباه» لبيريٍّ: يَنبَغي أَن يُقَيَّدَ ذلك بالغالب؛ لأَنّا وجَدنا مُقابلَ الأَصَحّ الرّواية الشّاذّة كَما في «شَرح المَجمَع»، اهـ. «ابنُ عَبد الرَّزّاق».
(¬3) الظّاهرُ أَن يُقال ذلك في كُلّ ما عَبَّرَ فيه بأَفعَل التَّفضيل، «ط»، والاحتياطُ العَمَلُ بأَقوى الدَّليلَين كَما في «النَّهر». رد.
(¬4) استدراكٌ على ما يُفهَمُ من كَلام الرَّمليّ حَيثُ ذَكَرَ أَنَّ بَعضَ هَذه الأَلفاظ آكَدُ من بَعضٍ، فإنَّهُ ظاهرٌ في أَنَّ مُرادَهُ تَقديمُ الآكَد على غَيره، فَيَلزَمُ منهُ تَقديمُ الأَصَحّ على الصَّحيح، وهو مُخالفٌ لما في «شَرح المُنية».
وأَمّا كَونُ مُراده مُجَرَّدَ بَيانٍ أَنَّ الأَصَحَّ آكَدُ بمُقتَضَى أَفعَل التَّفضيل، وذلك لا يُنافي تَقديمَ الصَّحيح للاتّفاق عليه، فهو في غاية البُعد، على أَنَّهُ لا يَتأتَّى في لَفظ الفَتوى مع غيره فإنَّهُ جَعَله آكَدَ، ولا مَعنَى لآكَديَّته إلّا تَقديمُهُ على غيره كما لا يخفى، فافهَم.
ويَدُلُّ على أَنَّ مُرادَهُ ما قُلناهُ أَولًا ما قاله في «الخَيريّة» أَيضًا في (كتاب الكَفالة) بَعدَ كَلامٍ. قُلت: وقَولُهُ: والصَّحيحُ لا يُدفَعُ قَولُ صاحب «المُحيط»، هذا هو الأَصَحُّ وعليه الفَتوى. اهـ. رد.
(¬5) أَي من أَئمّة التَّرجيح، «ط». رد.
المجلد
العرض
87%
تسللي / 84