تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين - صلاح أبو الحاج
تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين
بمُخالفه هو الصَّحيحُ، فَيُخَيَّرُ فَيَختارُ الأَقوى (¬1) عندهُ، والأَليَقَ (¬2) والأَصلَحَ، اهـ. فَليُحفَظ (¬3).
وحاصلُ ما ذَكَرَهُ الشَّيخُ قاسمٌ في «تَصحيحه» (¬4): أَنَّهُ لا فَرقَ (¬5) بَينَ المُفتي والقاضي إلّا أَنَّ المُفتيَ مُخبرٌ عن الحُكم والقاضيَ مُلزمٌ به، وأَنَّ الحُكمَ
¬__________
(¬1) أَي إن كانَ من أَهل النَّظَر في الدَّليل أو نَصَّ العُلَماءُ على ذلك، ولا تَنسَ ما قَدَّمناهُ من بَقيّة قُيُود التَّخيير. رد.
(¬2) أَي لزَمانه والأَصلَحُ الَّذي يَراهُ مُناسبًا في تلكَ الواقعة. رد.
(¬3) أَي جَميعُ ما ذَكَرناهُ.
وحاصلُهُ: أَنَّ الحُكمَ إن اتَّفَقَ عليه أَصحابُنا يُفتَى به قَطعًا، وإلّا فإمّا أَن يُصَحّحَ المَشايخُ أَحَدَ القَولَين فيه أو كُلًّا منهُما، أَو لا، وإلّا فَفي الثّالث يُعتَبَرُ التَّرتيبُ، بأَن يُفتَى بقَول أَبي حَنيفة ثُمَّ بقَول أَبي يُوسُفَ إلَخ، أو يُعتَبَرُ قُوةُ الدَّليل، وقَد مَرَّ التَّوفيقُ، وفي الأَول إن كانَ التَّصحيحُ بأَفعَل التَّفضيل خُيّرَ المُفتي، وإلّا فَلا، بَل يُفتَى بالمُصَحَّح فَقَط، وهذا ما نَقَله عن الرّسالة.
وفي الثّاني إمّا أَن يَكُونَ أَحَدُهُما بأَفعَل التَّفضيل أو لا. فَفي الأَول قيل: يُفتَى بالأَصَحّ، وهو المَنقُولُ عن «الخَيريّة»، وقيل: بالصَّحيح، وهو المَنقُولُ عن «شَرح المُنية»، وفي الثّاني يُخَيَّرُ المُفتي، وهو المَنقُولُ عن (وقف) «البَحر»، والرّسالة أَفادَهُ، «ح». رد.
(¬4) أَي في كتابه المُسَمَّى بـ «التَّصحيح والتَّرجيح» المَوضُوع على «مُختَصَر القُدُوريّ». رد.
(¬5) أَي من حَيثُ إنَّ كُلًّا منهُما لا يَجُوزُ له العَمَلُ بالتَّشَهّي، بَل عليه اتّباعُ ما رَجَّحُوهُ في كُلّ واقعة، وإن كانَ المُفتي مُخبرًا والقاضي مُلزمًا، ولَيسَ المُرادُ حَصرَ عَدَم الفَرق بَينَهُما من كُلّ جهة، فافهَم. رد.
وحاصلُ ما ذَكَرَهُ الشَّيخُ قاسمٌ في «تَصحيحه» (¬4): أَنَّهُ لا فَرقَ (¬5) بَينَ المُفتي والقاضي إلّا أَنَّ المُفتيَ مُخبرٌ عن الحُكم والقاضيَ مُلزمٌ به، وأَنَّ الحُكمَ
¬__________
(¬1) أَي إن كانَ من أَهل النَّظَر في الدَّليل أو نَصَّ العُلَماءُ على ذلك، ولا تَنسَ ما قَدَّمناهُ من بَقيّة قُيُود التَّخيير. رد.
(¬2) أَي لزَمانه والأَصلَحُ الَّذي يَراهُ مُناسبًا في تلكَ الواقعة. رد.
(¬3) أَي جَميعُ ما ذَكَرناهُ.
وحاصلُهُ: أَنَّ الحُكمَ إن اتَّفَقَ عليه أَصحابُنا يُفتَى به قَطعًا، وإلّا فإمّا أَن يُصَحّحَ المَشايخُ أَحَدَ القَولَين فيه أو كُلًّا منهُما، أَو لا، وإلّا فَفي الثّالث يُعتَبَرُ التَّرتيبُ، بأَن يُفتَى بقَول أَبي حَنيفة ثُمَّ بقَول أَبي يُوسُفَ إلَخ، أو يُعتَبَرُ قُوةُ الدَّليل، وقَد مَرَّ التَّوفيقُ، وفي الأَول إن كانَ التَّصحيحُ بأَفعَل التَّفضيل خُيّرَ المُفتي، وإلّا فَلا، بَل يُفتَى بالمُصَحَّح فَقَط، وهذا ما نَقَله عن الرّسالة.
وفي الثّاني إمّا أَن يَكُونَ أَحَدُهُما بأَفعَل التَّفضيل أو لا. فَفي الأَول قيل: يُفتَى بالأَصَحّ، وهو المَنقُولُ عن «الخَيريّة»، وقيل: بالصَّحيح، وهو المَنقُولُ عن «شَرح المُنية»، وفي الثّاني يُخَيَّرُ المُفتي، وهو المَنقُولُ عن (وقف) «البَحر»، والرّسالة أَفادَهُ، «ح». رد.
(¬4) أَي في كتابه المُسَمَّى بـ «التَّصحيح والتَّرجيح» المَوضُوع على «مُختَصَر القُدُوريّ». رد.
(¬5) أَي من حَيثُ إنَّ كُلًّا منهُما لا يَجُوزُ له العَمَلُ بالتَّشَهّي، بَل عليه اتّباعُ ما رَجَّحُوهُ في كُلّ واقعة، وإن كانَ المُفتي مُخبرًا والقاضي مُلزمًا، ولَيسَ المُرادُ حَصرَ عَدَم الفَرق بَينَهُما من كُلّ جهة، فافهَم. رد.