اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين

صلاح أبو الحاج
تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين - صلاح أبو الحاج

تهذيب وتعليق لمقدمة حاشية ابن عابدين

وعلى (¬1) آله (¬2) وصَحبه (¬3)، الَّذينَ حازُوا من منَح (¬4) فَتح كَشف فَيض فَضلك الوافي حَقائقًا (¬5).
¬__________
(¬1) أَفضَلُ صيَغ الصَّلاة وأَفضَلُ العبارات على ما قال السُّيُوطيّ: اللهمَّ صَلّ على مُحَمَّدٍ وعلى آل مُحَمَّدٍ، وقيل: هو التَّعظيمُ؛ فالمَعنَى اللهمَّ عَظّمهُ في الدُّنيا بإعلاء ذكره وإنفاذ شَريعَته، وفي الآخرة بتَضعيف أَجره وتَشفيعه في أُمَّته، كَما قاله ابنُ الأَثير. رد.
(¬2) اُختُلفَ في المُراد بآله في مثل هذا المَوضع؛ فالأَكثَرُونَ أَنَّهُم قَرابَتُهُ - صلى الله عليه وسلم - الَّذينَ حُرّمَت عليهم الصَّدَقة على الاختلاف فيهم، وقيل: جَميعُ أُمّة الإجابة، وإلَيه مالَ مالكٌ واختارَهُ الأَزهَريُّ والنَّوويُّ، وقيل: غَيرُ ذلك، شَرحُ التَّحرير. رد.
(¬3) الصَّحابيُّ عند المُحَدّثينَ وبَعض الأُصُوليّينَ مَن لَقيَ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مُسلمًا وماتَ على الإسلام، أو قَبلَ النُّبُوة وماتَ قَبلَها على الحَنيفيّة كَزَيد بن عَمرو بن نُفَيلٍ، أو ارتَدَّ وعادَ في حَياته. وعند جُمهُور الأُصُوليّينَ مَن طالَت صُحبَتُهُ مُتَّبعًا له مُدّة يَثبُتُ مَعَها إطلاقُ صاحب فُلانٍ عُرفًا بلا تَحديدٍ في الأَصَحّ، شرح التحرير.
وظاهرُهُ أَنَّ مَن ارتَدَّ ثُمَّ أَسلَمَ تَعُودُ صُحبَتُهُ وإن لَم يَلقَهُ بَعدَ الإسلام، وهذا ظاهرٌ على مَذهَب الشّافعيّ من أَنَّ المُرتَدَّ لا يُحبَطُ عَمَلُهُ ما لَم يَمُت على الرّدّة: أَمّا عندنا فَبمُجَرَّد الرّدّة يُحبَطُ العَمَلُ، والصُّحبة من أَشرَف الأَعمال، لَكنَّهُم قالُوا: إنَّهُ بالإسلام تَعُودُ أَعمالُهُ مُجَرَّدةً عن الثَّواب، ولذا لا يَجبُ عليه قَضاؤُهُ سوى عبادة بَقيَ سَبَبُها كالحَجّ وكَصَلاةٍ صَلّاها فارتَدَّ فاسلَمَ في وقتها. وعلى هذا فَقَد يُقالُ تَعُودُ صُحبَتُهُ مُجَرَّدة عن الثَّواب. رد.
(¬4) فيه صناعة التَّوجيه حَيثُ ذَكَرَ أَسماءَ الكُتُب وهيَ «المنَحُ» للمُصَنّف و «الفَتحُ شَرحُ الهداية» للمُحَقّق ابن الهُمام و «الكَشفُ شَرحُ المَنار» للنَّسَفيّ و «الفَيضُ» للكُركيّ و «الوافي» مَتنُ «الكافي» للنَّسَفيّ و «الحَقائقُ شَرحُ مَنظُومة النَّسَفيّ». رد.
(¬5) حَقائقًا بالأَلف للسَّجع مَعَ أَنَّهُ مَمنُوعٌ من الصَّرف على اللُّغة المَشهُورة، فَصَرَفَهُ هُنا على حَدّ قَوله تَعالى: {سَلاسلَ وأَغلالا} [الإنسان: 4]، وذَكَرُوا لذلك أوجُهًا منها التَّناسُبُ. رد.
المجلد
العرض
11%
تسللي / 84