اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تيسير العبارة في قواعد الإجارة وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
تيسير العبارة في قواعد الإجارة وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول قواعد الإجارة وتطبيقاتها

والضّابط المثل، إلّا أنَّهُ لا يُزادُ على المسَمَّى في عقد فيه تسمِية؛ لإسقاط المؤجّر بالتّسمية ما يَزيد عنها من أَجر المثل، ورضاه بذلك، فيسقط، وهذا إذا كان في العَقد تَسمِيةً، فأما إذا لم يكن فيه تَسمِية، فإنَّهُ يَجِبُ أجرُ المثل بالغًا ما بلغَ.
وإذا كانت الإجارة فاسدة يجب فيها الأقل من المسمّى أو أجر المثل، ووجوب الأجرة في الإجارة الفاسدة يكون باستيفاء المنفعة فقط، لا بنفسِ التّسليمِ والتّخلية، بخِلافِ الإِجارة الصَّحِيحة فتجب الإجرة بالتّسليم؛ لأنّهُ لا مَنعَ هناكَ، فتَحَقَّقَ التَّسليمُ، فلَئِن لم يَنتَفِع به المستأجِرُ فقد أسقَطَ حَقَّ نفسِه في المنفَعة (¬1).
* تطبيق:
فلو أجَّر سيارته بعقد فاسد بـ (25د) لكلِّ يوم لمدة شهر، وسلّمها للمستأجر، فبقيت عنده أسبوعاً، فإذا كان أجرُ مثلها (20د)، فيكون المستحقّ عليه من الأجرة (120د)، وهي أجرة المثل، ولا يلزمه الاستمرارُ في العقد؛ لفساده، ولا يلزمه أجرة لغير ما استوفى، بخلاف ما لو كان العقد صحيحاً، حيث يلزمه المُسمَّى لمدّة شهر ما لم يكن عذر موجب للفسخ.
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 4: 195.
المجلد
العرض
33%
تسللي / 110