اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تيسير العبارة في قواعد الإجارة وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
تيسير العبارة في قواعد الإجارة وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول قواعد الإجارة وتطبيقاتها

ولو أنّ الوكيل أجّر أبيهِ وابنهِ وكلّ مَن لا تُقبل شَهادَتُهُ له لم يجز في قول أبي حنيفة؛ لوجود التّهمة؛ لأنّه أمين، وعندهما: يجوز بأجرة المثل.
ولو أنّ الوكيل أجّر بمِثل أجرِ الدّارِ وبأقلّ جاز عند أبي حنيفة؛ لأنّه أمين،، وعندهما ليس له أن يؤجر بالأقل؛ لخروجه عن المعتاد.
ولو أجّر الوكيل إجارة فاسِدة نَفَذَت؛ لأنَّ مُطلَقَ العَقد يَتَناولُ الصَّحِيحَ والفاسِدَ كما في البَيعِ، ولا ضَمانَ عليه، وعلى المستأجِرِ أجرُ المثل إذا انتَفَعَ؛ لاستيفاء المنفعة بالعَقد الفاسد (¬1).

القاعدة (30)
إجارةُ الصّبي تصحُّ مع كمال الشّفقة والعقل
* توضيح:
لمّا كان الصّبيّ لا نظر له في التّقدير للمصالح والمضارّ لم يجز على منافعه أو أمواله إلا فيما له فيه مصلحة، فلم تصحّ إجارة منافعه إلا ممن عُرف بتحقيق المصلحة له من كمال الشفقة عليه والعقل.
ولذلك لم تجز إجارة الأم للصّغير، ولا إجارة الأخ والخال له إلا إن كانوا أوصياء عليه؛ وذلك لأنّ الأم وإن كان لديها شفقة على الصّغير، لكن ليس عندها معرفة في إدارة المال، إلا إذا أعطاها القاضي
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 4: 177.
المجلد
العرض
38%
تسللي / 110