تيسير العبارة في قواعد الإجارة وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول قواعد الإجارة وتطبيقاتها
الوصاية أو كانت وصية من الزّوج، والأخُ والخالُ وإن كان له العقل في إدارة المال إلا أنّهم فقدوا الولاية؛ لنقص في الشّفقة.
* تطبيق:
فلو أجّر الأب والجدّ والوصِيِّ والقاضِي وأمينِه الصغير جاز؛ لوجُودِ الإِنابة من الشَّرع، فللأب أن يُؤجّر ابنهُ الصَّغير في عَمَلٍ من الأعمال؛ لأنَّ وِلايَتَهُ على الصَّغير كولايته على نفسه؛ لأنَّ شَفَقَتَه عليه كَشَفَقَتِهِ على نفسه، ولأنَّ فيها نَظَراً للصَّغير، ولأنَّ إيجارَهُ في الصَّنائِعِ من باب التَّهذِيب والتّأدِيب والرِّياضة، وفيه نَظَرٌ للصَّبيِّ، فيَملكُهُ الأبُ، وكذا وصِيُّ الأب؛ لأنَّهُ مَرضِيُّ الأب، والجَدُّ أبو الأب لقِيامهِ مَقام الأب عند عدمه، ووصيُّه لأنَّه مرضيُّه، والقاضِي لأنَّه نُصِّبَ ناظِراً، وأمينُهُ؛ لأنَّهُ مَرضِيُّه، فهؤلاء عندهم كمال عقل وشفقة في إدارة مال الصّبي.
ولو أجر الأب مال الصَّبيِّ ونفسه وماله بأقلّ من أجرِ المثل قدرَ ما لا يَتَغابن النّاسُ في مِثله عادة لا يَنفُذُ؛ لأنَّهُ ضَرَرٌ في حَقِّه، وهذه وِلاية نَظَرٍ، فلا تَثبُتُ مع الضَّرَر (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 4: 177 - 178.
* تطبيق:
فلو أجّر الأب والجدّ والوصِيِّ والقاضِي وأمينِه الصغير جاز؛ لوجُودِ الإِنابة من الشَّرع، فللأب أن يُؤجّر ابنهُ الصَّغير في عَمَلٍ من الأعمال؛ لأنَّ وِلايَتَهُ على الصَّغير كولايته على نفسه؛ لأنَّ شَفَقَتَه عليه كَشَفَقَتِهِ على نفسه، ولأنَّ فيها نَظَراً للصَّغير، ولأنَّ إيجارَهُ في الصَّنائِعِ من باب التَّهذِيب والتّأدِيب والرِّياضة، وفيه نَظَرٌ للصَّبيِّ، فيَملكُهُ الأبُ، وكذا وصِيُّ الأب؛ لأنَّهُ مَرضِيُّ الأب، والجَدُّ أبو الأب لقِيامهِ مَقام الأب عند عدمه، ووصيُّه لأنَّه مرضيُّه، والقاضِي لأنَّه نُصِّبَ ناظِراً، وأمينُهُ؛ لأنَّهُ مَرضِيُّه، فهؤلاء عندهم كمال عقل وشفقة في إدارة مال الصّبي.
ولو أجر الأب مال الصَّبيِّ ونفسه وماله بأقلّ من أجرِ المثل قدرَ ما لا يَتَغابن النّاسُ في مِثله عادة لا يَنفُذُ؛ لأنَّهُ ضَرَرٌ في حَقِّه، وهذه وِلاية نَظَرٍ، فلا تَثبُتُ مع الضَّرَر (¬1).
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 4: 177 - 178.