تيسير العبارة في قواعد الإجارة وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول قواعد الإجارة وتطبيقاتها
غَصبٍ أو كان زَرعاً فقُطِعَ شربُه، أو رَحى فانقَطَعَ ماؤُهُ لا تَلزَمُهُ أُجرة تلك المدّة؛ لأنَّ المعقُودَ عليه المنفَعة في تلك المدّة؛ لأنَّها تَحدُثُ شَيئًا فشَيئًا، فلا تَصِيرُ مَنافِعُ المدّة مُسَلَّمة بتَسليمِ مَحَل المنفَعة؛ لأنَّها معدُومة بما حدث من العوارض السّابقة، والمعدُومُ لا يَحتَمِلُ التَّسليم (¬1).
القاعدة (32)
الإجارة تُفسخ بالأعذار
* توضيح:
إذا حدث عُذرٍ بأحَدِ العاقدينِ أو بالمستأجَرِ لا تكون الإجارة ملزمة؛ لأنَّ الحاجة تَدعُو إلى الفَسخِ عند العُذرِ؛ لأنّهُ لو لَزِمَ العَقد عند تَحَقُّقِ العُذرِ؛ لَلَزِمَ صاحِبَ العُذرِ ضَرَرٌ لم يَلتَزِمهُ بالعَقد؛ لأن عقد العقد لتحصيل النفع لا الضرر، والعقود على الضرر لا تصحّ.
وإن كان العُذرِ يتعذَّر معه المضِيِّ في العَقد، فالإِجارة تُنتَقَضُ بنفسِها: كالإجارة على قلع سن برئ ونحوِ ذلك.
وإن كان العُذرُ لا يتعذر معه المضي في العقد، لكنَّه يَتَضَمَّنُ نَوعَ ضَرَرٍ لم يُوجِبه العَقد لا يَنفَسِخُ العقد إلّا بالفَسخِ، بلا قضاء قاضي؛ لأن
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 4: 179.
القاعدة (32)
الإجارة تُفسخ بالأعذار
* توضيح:
إذا حدث عُذرٍ بأحَدِ العاقدينِ أو بالمستأجَرِ لا تكون الإجارة ملزمة؛ لأنَّ الحاجة تَدعُو إلى الفَسخِ عند العُذرِ؛ لأنّهُ لو لَزِمَ العَقد عند تَحَقُّقِ العُذرِ؛ لَلَزِمَ صاحِبَ العُذرِ ضَرَرٌ لم يَلتَزِمهُ بالعَقد؛ لأن عقد العقد لتحصيل النفع لا الضرر، والعقود على الضرر لا تصحّ.
وإن كان العُذرِ يتعذَّر معه المضِيِّ في العَقد، فالإِجارة تُنتَقَضُ بنفسِها: كالإجارة على قلع سن برئ ونحوِ ذلك.
وإن كان العُذرُ لا يتعذر معه المضي في العقد، لكنَّه يَتَضَمَّنُ نَوعَ ضَرَرٍ لم يُوجِبه العَقد لا يَنفَسِخُ العقد إلّا بالفَسخِ، بلا قضاء قاضي؛ لأن
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 4: 179.