اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تيسير العبارة في قواعد الإجارة وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
تيسير العبارة في قواعد الإجارة وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني فتاوى معاصرة في الإجارة

يُقدِّم هذه الخدمة بعينه، وفي هذا العقد توجد ثلاثة أطراف أساسية: الأول: شركة تمتلك تطبيقاً ذكياً ومَقرَّاً وهاتفاً فعَّالاً، ولديها موظفون، والثاني: أصحاب السيارات الخصوصية المستعدون لتخصيص أوقات للقيام بالنقل، والثالث: عملاء «زبائن» يتواصلون مع الشركة لطلب سيارات لوجهتهم، بحيث يُبادر أقرب أصحاب السيارات إلى موقع الطلب بالإجابة، والشركة تتعاقد مع العميل نيابة عن صاحب السيارة، فهل هذه الإجارة صحيحة؟
الجواب: عندنا عقدان، عقدٌ بين الشركة وبين السائقين للعمل معها ضمن شروط تمّ الاتفاق عليها، فهذا لا إشكال فيه، وينبغي للدول أن تَسنَّ من التشريعات ما ينظم هذه العملية بلا جور على السائقين؛ لأنهم الجهة الأضعف، وعلى الدولة أن تسعى زيادة الشركات المتنافسة في المجال لإعطاء السائقين أكبر قدر من الحقوق والفائدة، وأن تمنع من التغوُّل الظاهر على السائقين في ذلك؛ لأنّ وظيفةَ الدول تحقيق المصالح لموطنيها، ففي (المادة 58) من المجلة: «التصرف على الرعية منوط بالمصلحة»، ومعناها في درر الحكام1: 57: «أي إن تصرّف الرّاعي في أمور الرعية يجب أن يكون مبنياً على المصلحة، وما لم يكن كذلك لا يكون صحيحاً، والرعية هنا: هي عموم الناس الذين هم تحت ولاية الولي».
والعقد الثاني بين الزبون والشركة، ولا شأن للزبون بالسائق؛ لأن السائق يعمل مع الشركة، والعمل المتفق عليه هو النقل المحدد من مكان
المجلد
العرض
60%
تسللي / 110