تيسير العبارة في قواعد الإجارة وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني فتاوى معاصرة في الإجارة
ومنهم مَن لا يقدر على استخدامها أصلاً بأي وجه كان، فيضر بالأدوات المهنية، فهل يضمن المستأجر في حالة الهلاك، وكذلك إذا أجّر المؤجر لشخص بعينه فأعطاها المستأجر لغيره، هل يكون المستأجر ضامناً إذا هلكت الأداة؟
الجواب: إن كان التأجير لهذه الأدوات المختلفة باختلاف الاستعمال لشخص بعينه بحيث يشترط أن لا يستخدمها غيره، فإن أعطاها لغيره كان ضامناً ويتحمل المستأجر الضرر الواقع عليها.
ففي التبيين5: 116: «إن أطلقَ له الركوب أو اللبس جازَ أن يركبَ الدابةَ ويلبسَ الثوبَ، والمرادُ بالإطلاقِ أن يقولَ: على أن يركبها من شاء، أو يلبس الثوب من شاءَ؛ لأنه يختلفُ باختلافِ الراكبِ واللابسِ، فلا يجوز إلا بالتعيين، وإن قيد براكبِ ولابسِ فخالفَ ضمن؛ لتفاوتِ الناسِ في الركوبِ واللبسِ، فيعتبرُ، فإذا خالفَ صارَ متعدياً فيضمنُ».
ولكن المعتاد في تأجير هذه الأدوات أن لا يشترط شيء من ذلك، وللمستأجر أن يعطي لمن شاء للعمل سواء كان متقناً لعملها أو لا، فإن فسدت أثناء العمل لا يضمنها؛ لأن يده عليها أمانة، والمؤجر لها معتاد فسادها وإصلاحها.
والعرف في ذلك حاكمٌ، فطالما أنّ العرفَ على جواز العمل عليها لمن يَشاء، فصار كالشَّرط في العقد: ليعمل عليها مَن شئت، ومثل هذا لو قيل صريحاً للمؤجر عند استئجارها لم يعترض.
الجواب: إن كان التأجير لهذه الأدوات المختلفة باختلاف الاستعمال لشخص بعينه بحيث يشترط أن لا يستخدمها غيره، فإن أعطاها لغيره كان ضامناً ويتحمل المستأجر الضرر الواقع عليها.
ففي التبيين5: 116: «إن أطلقَ له الركوب أو اللبس جازَ أن يركبَ الدابةَ ويلبسَ الثوبَ، والمرادُ بالإطلاقِ أن يقولَ: على أن يركبها من شاء، أو يلبس الثوب من شاءَ؛ لأنه يختلفُ باختلافِ الراكبِ واللابسِ، فلا يجوز إلا بالتعيين، وإن قيد براكبِ ولابسِ فخالفَ ضمن؛ لتفاوتِ الناسِ في الركوبِ واللبسِ، فيعتبرُ، فإذا خالفَ صارَ متعدياً فيضمنُ».
ولكن المعتاد في تأجير هذه الأدوات أن لا يشترط شيء من ذلك، وللمستأجر أن يعطي لمن شاء للعمل سواء كان متقناً لعملها أو لا، فإن فسدت أثناء العمل لا يضمنها؛ لأن يده عليها أمانة، والمؤجر لها معتاد فسادها وإصلاحها.
والعرف في ذلك حاكمٌ، فطالما أنّ العرفَ على جواز العمل عليها لمن يَشاء، فصار كالشَّرط في العقد: ليعمل عليها مَن شئت، ومثل هذا لو قيل صريحاً للمؤجر عند استئجارها لم يعترض.