حسام الحكام المحقين لصد البغاة المعتدين عن أوقاف المسلمين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
حسام الحكام المحقين لصد البغاة المعتدين عن أوقاف المسلمين
في إبطالِ فَتَوَى الطَّرابلسيِّ والشَّيخِ ابنِ الشَّلْبِيِّ، والكَرِّ على كلامهما بالنَّقْضِ فأقولُ لبَيانِ ذلك مُعتَمِداً في الاستمدادِ على كَرَمِ اللهِ الفَتَّاحِ الجَوَادِ: أمَّا قَولُ قاضي القضاةِ نُورِ الدِّين الطَّرابلسي رحمه الله، فقد قدَّمنا ما يُغني عن الاعتناء برده من نُصوصِ المَذهَبِ، وما هو مُصَرِّح ببطلان كلامه وكلام متتبعه
لكِنْ وَعَدْنا بالكرّ عليه لإظهار الحقِّ وامتثال الأمر، من غيرِ تَحامُلِ وعِنادِ، ولَنَفْعِ العبادِ، وبيان سبيل الرّشادِ.
قوله: «إِنَّ بعض المشايخ قال ببطلانه».
أقولُ: هذا هو الحقُّ، لكنَّه بالاتفاق، لا كما ظَنَّه من گونه قول بعض المشايخ، للنُّصوص المُتقدِّمة عنِ الشَّارع، ولإطباق الفقهاء، وإجماعهم عليه.
قوله: «وقال بعضُهم بفَسادِه».
أقول: هذا اللفظ وإنْ ورَدَ عن بعضهم فليسَ المُراد به الفاسِدَ منَ القَبيلِ الذي ظَنّه الطَّرابلسي ليُفيد الملك بالقبض، بل المُرادُ الباطِلُ من قَبيلِ إطلاقِ الأعَمِّ وإرادةِ الأخَصّ، وإليه يُرشِدُ التَّعليلُ في كلامهم بكَونِ الوَقْفِ لا يقبل البيع، ولِما قال في المحيط: بيعُ الوَقْفِ لا يُتوهم نفاده كبيع المُدَبَّر.
قوله: «وهذا هو الصحيح من المذهب.
أقولُ: هذا كلام قاله من تلقاء نفسه لم يتفَوَّه به أَحَدٌ من أَئِمَّةِ مذهبنا قبله، على ما رأيتُه اعتَمَدَ فيه على ما ذَكَرَه من تعريف الفاسِدِ وأَنَّه لا يُفيدُ ذلك في الوَقْفِ،
لاختصاص ذلك الحكم بالملك المخصوص، وهو الذي لا إكراه في بيعه، ولا هَزْلَ؛ إذ معَ أحدهما لا يُفيدُ الملك.
قوله: «فإنَّ أَئِمَّتَنا عَرَّفُوا الباطِلَ والفاسد .... إلى آخره.
أقولُ: التّعاريف أغلبية، والنَّقضُ وارِدُ عليها طَرْداً وعَكْساً غالباً، فلا يُؤْخَذُ حكم من مُجرَّدِ التّعريف، لم يُنَصَّ عليه في المذهبِ، كيفَ والنَّصُّ بخِلافِ ما تَوَهَّمَ استنتاجه منَ التَّعريف؟!
لكِنْ وَعَدْنا بالكرّ عليه لإظهار الحقِّ وامتثال الأمر، من غيرِ تَحامُلِ وعِنادِ، ولَنَفْعِ العبادِ، وبيان سبيل الرّشادِ.
قوله: «إِنَّ بعض المشايخ قال ببطلانه».
أقولُ: هذا هو الحقُّ، لكنَّه بالاتفاق، لا كما ظَنَّه من گونه قول بعض المشايخ، للنُّصوص المُتقدِّمة عنِ الشَّارع، ولإطباق الفقهاء، وإجماعهم عليه.
قوله: «وقال بعضُهم بفَسادِه».
أقول: هذا اللفظ وإنْ ورَدَ عن بعضهم فليسَ المُراد به الفاسِدَ منَ القَبيلِ الذي ظَنّه الطَّرابلسي ليُفيد الملك بالقبض، بل المُرادُ الباطِلُ من قَبيلِ إطلاقِ الأعَمِّ وإرادةِ الأخَصّ، وإليه يُرشِدُ التَّعليلُ في كلامهم بكَونِ الوَقْفِ لا يقبل البيع، ولِما قال في المحيط: بيعُ الوَقْفِ لا يُتوهم نفاده كبيع المُدَبَّر.
قوله: «وهذا هو الصحيح من المذهب.
أقولُ: هذا كلام قاله من تلقاء نفسه لم يتفَوَّه به أَحَدٌ من أَئِمَّةِ مذهبنا قبله، على ما رأيتُه اعتَمَدَ فيه على ما ذَكَرَه من تعريف الفاسِدِ وأَنَّه لا يُفيدُ ذلك في الوَقْفِ،
لاختصاص ذلك الحكم بالملك المخصوص، وهو الذي لا إكراه في بيعه، ولا هَزْلَ؛ إذ معَ أحدهما لا يُفيدُ الملك.
قوله: «فإنَّ أَئِمَّتَنا عَرَّفُوا الباطِلَ والفاسد .... إلى آخره.
أقولُ: التّعاريف أغلبية، والنَّقضُ وارِدُ عليها طَرْداً وعَكْساً غالباً، فلا يُؤْخَذُ حكم من مُجرَّدِ التّعريف، لم يُنَصَّ عليه في المذهبِ، كيفَ والنَّصُّ بخِلافِ ما تَوَهَّمَ استنتاجه منَ التَّعريف؟!