اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

حسام الحكام المحقين لصد البغاة المعتدين عن أوقاف المسلمين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
حسام الحكام المحقين لصد البغاة المعتدين عن أوقاف المسلمين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

حسام الحكام المحقين لصد البغاة المعتدين عن أوقاف المسلمين

بيَّنتُ بُطلانَ فَتَوَى مَن سبقنا بخِلافِ ذلك بالدلائلِ الصَّحيحة، والأقوالِ المُحرَّرةِ الرَّجيحة، ورتَّبتُ هذه على فُصول:
الأَدِلَّةِ.
الأَوَّلُ: فِي الأَدِلَّةِ لمَنعِ بيع الأوقافِ.
الثَّاني: في نص أئِمَّتِنا الحنفيَّةِ على بطلانِ بَيعِ الوَقْفِ، واعتمادهم على تلكَ
الثَّالثُ: في ذِكرِ فَتَوَى قاضي القُضَاةِ نُورِ الدِّينِ الطَّرابلسي، وفَتَوَى الشَّيخِ الإمامِ العالم التحريرِ شِهَابِ الدِّينِ أحمدَ بنِ يُونسَ الشَّلْبِيِّ بمثله، ومُناقَضَتِه لنَفْسِه. الرّابع: في إبطالِ فَتَواهُما، والكرّ على كلامهما ونقضه.
***
الفصلُ الأَوَّلُ
في الأدلة الواردة لمنع بيع الأوقاف
قال في «الإسعاف»: تصَدَّقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بسبع حوائط، وهي بساتين في المدينة المنورة، وإبراهيم الخليل عليه السَّلامُ وقَفَ أوقافاً، وهي باقية إلى يومنا هذا، والخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ وَقَفُوا أوقافاً كثيرة.
فأما أبو بكرِ الصِّدِّيقُ رَضِيَ الله عنه، فقد حَبَسَ رِبَاعاً له بمكة.
وأمَّا عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضِيَ الله عنه، فكانَتْ له أَرضُ بِخَيْبَرَ، وَكَانَ نَخْلاً، فقالَ: يا رَسولَ الله، إِنِّي استفدتُ مالاً هو عندي نفيس، أفَأَتَصَّدَقُ به؟ فقالَ رسولُ الله: تصَدَّقُ بأصله، لا يُباعُ، ولا يُوهَبُ، ولا يُورَثُ.
وأَمَّا عُثمانُ بنُ عَفَّانَ رَضِيَ الله عنه، فقد تصَدَّقَ بِمالِهِ بِخَيْبَرَ، وصُورَةُ كتابه:
بسم اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم
هذا ما تصَدَّقَ به عُثمانُ بنُ عفَّانَ في حياتِه، تصَدَّقَ بماله الذي بخَيْبَرَ يُدعَى: مال ابن أبي الحقيق على ابنِه أَبانَ بنِ عُثمانَ صدقةٌ بَنَّةً بَتْلَةٌ، لا يُشتَرَى أصله أبداً، ولا يُوهَبُ، ولا يُورَثُ، شَهِدَ علي بن أبي طالب، وأُسامة بن زيد.
المجلد
العرض
7%
تسللي / 43