حسام الحكام المحقين لصد البغاة المعتدين عن أوقاف المسلمين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
حسام الحكام المحقين لصد البغاة المعتدين عن أوقاف المسلمين
وقد أعلَمْناكَ أنَّ الانعِقادَ وهذا هو الانعقاد الابتدائي الحاصِلُ بالنَّظرِ لِما في الوَقْفِ من الماليَّة، وبوجودِها حصَلَ العقد، ثمَّ يخرُجُ الوَقْفُ مِنَ العقدِ بِحِصَّتِهِ مِنَ الثَّمن، ويبقى العقد في الملكِ بحِصَّته منه، والبيع بالحصّةِ بقاءً جائز كما بيناهُ مِراراً لتوضيح الحكم. وإِنَّما قُلنا بهذا؛ ليُفارِقَ الوَقْفُ الحرَّ، فإنَّه ليس فيه مالية، فكانَ العقدُ عَدَماً منَ الابتداء، والوَقْفُ بخلافه، وله شبَةٌ بالمُدبَّرِ من حيثُ الماليَّة كما ذكرته أنتَ وهوَ. قوله: «كما لو باع قِناً ومُدَبَّراً».
أقولُ: قد علِمْتَ وَجهَ مُشابهةِ الوَقْفِ المُدبَّرِ، وهو المالية، وبها ينعقد البيع، ويلزَمُ في الملكِ الذي ضُمَّ إليه، وعلِمتَ وَجْهَ مُشابهةِ الوَقْفِ للحُرِّ من حيثيَّةِ كَونِه صارَ مُحرَّراً عن التّمليك والتَّمَلُّكِ، فشُبِّه به من ذلك الوَجْهِ، فلا وَجْهَ لِما يُريدُه الشَّيخُ ابنُ الشَّلْبِيِّ بهذا الكلام، بل هذا تصريح منه بخلافِ مُرادِه.
فظَهَرَ الحَقُّ، فليُرْجَع إليه لتشبيه الوَقْفِ [بالمُدبَّر، وقدَّمنا أَنَّه لا فرق بينهما، فإِنَّ كلا منهما لا يمنعُ صِحَّةَ بيع] الملكِ المُنضَم إليه، وأَنَّه ينعَقِدُ البَيعُ ثمَّ يَخْرُجُ منه الوَقْفُ والمُدبَّرُ بالحِصَّةِ كما بَيَّنَّاهُ.
قوله: «إِنِّي مُوافِقُ لِما أفاده شيخُ الإسلام ... » إلى آخره.
أقولُ: هذه موافقةٌ غير صحيحةٍ لِما علِمتَه من بطلانِ بيع الوَقْفِ بالاتِّفَاقِ، فاندَفَعَ به ما ظَنَّاهُ.
قوله: وكتُبُ مشايخنا طافحة بذلك».
أقولُ: أما عبارة «المُحيط» ونحوه، فهم على ذلك مُطبِقُونَ، ولكِنْ هم بريؤونَ ممَّا تظنُّونَ؛ إذ ليس في كتاب من كُتُبِ المشايخ ما ظنَّاهُ من تملكِ الوَقْفِ بالبيعِ الفَاسِدِ، وليسَ ثَمَّ بيع فاسد في الوَقْفِ العامر بلا مُسوّغ، بل باطِلٌ، فلم يتحصلا على طائل. قوله: «فالحق أحق أن يُتَّبع». حررناه
أقولُ: قد علِمْتَ وَجهَ مُشابهةِ الوَقْفِ المُدبَّرِ، وهو المالية، وبها ينعقد البيع، ويلزَمُ في الملكِ الذي ضُمَّ إليه، وعلِمتَ وَجْهَ مُشابهةِ الوَقْفِ للحُرِّ من حيثيَّةِ كَونِه صارَ مُحرَّراً عن التّمليك والتَّمَلُّكِ، فشُبِّه به من ذلك الوَجْهِ، فلا وَجْهَ لِما يُريدُه الشَّيخُ ابنُ الشَّلْبِيِّ بهذا الكلام، بل هذا تصريح منه بخلافِ مُرادِه.
فظَهَرَ الحَقُّ، فليُرْجَع إليه لتشبيه الوَقْفِ [بالمُدبَّر، وقدَّمنا أَنَّه لا فرق بينهما، فإِنَّ كلا منهما لا يمنعُ صِحَّةَ بيع] الملكِ المُنضَم إليه، وأَنَّه ينعَقِدُ البَيعُ ثمَّ يَخْرُجُ منه الوَقْفُ والمُدبَّرُ بالحِصَّةِ كما بَيَّنَّاهُ.
قوله: «إِنِّي مُوافِقُ لِما أفاده شيخُ الإسلام ... » إلى آخره.
أقولُ: هذه موافقةٌ غير صحيحةٍ لِما علِمتَه من بطلانِ بيع الوَقْفِ بالاتِّفَاقِ، فاندَفَعَ به ما ظَنَّاهُ.
قوله: وكتُبُ مشايخنا طافحة بذلك».
أقولُ: أما عبارة «المُحيط» ونحوه، فهم على ذلك مُطبِقُونَ، ولكِنْ هم بريؤونَ ممَّا تظنُّونَ؛ إذ ليس في كتاب من كُتُبِ المشايخ ما ظنَّاهُ من تملكِ الوَقْفِ بالبيعِ الفَاسِدِ، وليسَ ثَمَّ بيع فاسد في الوَقْفِ العامر بلا مُسوّغ، بل باطِلٌ، فلم يتحصلا على طائل. قوله: «فالحق أحق أن يُتَّبع». حررناه