حسام الحكام المحقين لصد البغاة المعتدين عن أوقاف المسلمين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
حسام الحكام المحقين لصد البغاة المعتدين عن أوقاف المسلمين
أقولُ: هي كلمةُ حقٌّ، وقد ظهَرَ الحقُّ فيما قلناه، وبطَلَ ما يُخالِفُه ممَّا ادَّعَياه كما قوله: «عن مشايخنا في بَيعِ الوَقْفِ رِوايتان».
أقول: هذا ممنوع، وليس فيما استند إليه شيء يُثبِتُ اختِلافاً في حُكمِ بَيعِ الوَقْفِ، وقد اتَّفَقَتْ كلمةُ المشايخ على بطلانِ بَيعِه من غيرِ مُسوّغ له، وإِنَّما وَقَعَ الخِلافُ في صِحَّةِ بَيعِ الملكِ المَضمومِ للوَقْفِ، قيل: فاسد، وهو قول زُفَرَ، وقيل: صحيح، وهو الأصح كما علمته مُحرَّراً.
قوله: «في رواية باطل».
أقولُ: بطلانه متفق عليه، روايةً واحدةً فلا رواية تُخالِفُها.
قوله: «فعلى هذه الرواية البيع باطِلٌ ... » إلى آخره.
أقولُ: الحكم، صواب، وقد أفتى به هو في كتابِ الوَقْفِ كما بيناه، وأَمَّا نسبةُ الرّواية، فخَطةٌ من حيثُ إفهامها روايةً تُقابِلُها لا من حيثُ هي هي.
قوله: «وفي رواية: البَيعُ فاسد». أقولُ: قدَّمنا أنَّه ليسَ ثَمَّ روايةٌ ثانيةً، فهذا من استنباطه وظَنَّهُ ممَّا استنَدَ إِليه، وظَنَّه مُستفاداً من «الكنز» وغيره، وأنَّها لا تُفيدُه.
قوله: «أما معَ الشَّرطِ يكونُ حُكمُه حُكم الملكِ».
أقول: ليس على إطلاقه، فلا يملكُ استبداله بغبن فاحش، وإذا فعله كان استهلاكاً فيضمَنُه؛ إذ العقارُ يُضمَنُ بالبيع والتسليم عندَ الكُلِّ، ويلزَمُ المُشتري ردُّ العين لو باقية، وبدلها لو تالفة، وللاستبدال شُروط معلومة.
قوله: وإنْ باعَ مُكَرَها وَقَعَ فَاسِداً بلا خلافٍ.
أقول: هذا مبني منه على ما توهمه من كونه باشتراط الاستبدال يكون كالملك، وبيع المالك مكرهاً فَاسِدٌ اتفاقاً، فتوهَّمَ أَنَّ الوَقْفَ يكون كذلك باشتراطه استبداله وهو مردودٌ؛ فإنَّ بيعَ الوَقْفِ باطِل اتّفاقاً معَ الطَّواعية، ومعَ الإكراه ينعَدِمُ المُسوِّغُ ا لبيعه، لزَوالِ ملكِ الواقِفِ عنه، وقوات ما هو الأصلَحُ للوَقْفِ.
أقول: هذا ممنوع، وليس فيما استند إليه شيء يُثبِتُ اختِلافاً في حُكمِ بَيعِ الوَقْفِ، وقد اتَّفَقَتْ كلمةُ المشايخ على بطلانِ بَيعِه من غيرِ مُسوّغ له، وإِنَّما وَقَعَ الخِلافُ في صِحَّةِ بَيعِ الملكِ المَضمومِ للوَقْفِ، قيل: فاسد، وهو قول زُفَرَ، وقيل: صحيح، وهو الأصح كما علمته مُحرَّراً.
قوله: «في رواية باطل».
أقولُ: بطلانه متفق عليه، روايةً واحدةً فلا رواية تُخالِفُها.
قوله: «فعلى هذه الرواية البيع باطِلٌ ... » إلى آخره.
أقولُ: الحكم، صواب، وقد أفتى به هو في كتابِ الوَقْفِ كما بيناه، وأَمَّا نسبةُ الرّواية، فخَطةٌ من حيثُ إفهامها روايةً تُقابِلُها لا من حيثُ هي هي.
قوله: «وفي رواية: البَيعُ فاسد». أقولُ: قدَّمنا أنَّه ليسَ ثَمَّ روايةٌ ثانيةً، فهذا من استنباطه وظَنَّهُ ممَّا استنَدَ إِليه، وظَنَّه مُستفاداً من «الكنز» وغيره، وأنَّها لا تُفيدُه.
قوله: «أما معَ الشَّرطِ يكونُ حُكمُه حُكم الملكِ».
أقول: ليس على إطلاقه، فلا يملكُ استبداله بغبن فاحش، وإذا فعله كان استهلاكاً فيضمَنُه؛ إذ العقارُ يُضمَنُ بالبيع والتسليم عندَ الكُلِّ، ويلزَمُ المُشتري ردُّ العين لو باقية، وبدلها لو تالفة، وللاستبدال شُروط معلومة.
قوله: وإنْ باعَ مُكَرَها وَقَعَ فَاسِداً بلا خلافٍ.
أقول: هذا مبني منه على ما توهمه من كونه باشتراط الاستبدال يكون كالملك، وبيع المالك مكرهاً فَاسِدٌ اتفاقاً، فتوهَّمَ أَنَّ الوَقْفَ يكون كذلك باشتراطه استبداله وهو مردودٌ؛ فإنَّ بيعَ الوَقْفِ باطِل اتّفاقاً معَ الطَّواعية، ومعَ الإكراه ينعَدِمُ المُسوِّغُ ا لبيعه، لزَوالِ ملكِ الواقِفِ عنه، وقوات ما هو الأصلَحُ للوَقْفِ.