اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

حكم إطعام الطعام في مولده

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
حكم إطعام الطعام في مولده - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

حكم إطعام الطعام في مولده هداية

صحن حلوى، وكان يحضر عنده في المولد أعيان العلماء والصوفية فيخلع عليهم، ويطلق لهم البخور، وكان يصرف على المولد (في كل سنة) ثلاث مائة ألف دينار، هذا ما استفدناه من «المواهب، وشرحه.
ورأيت في فتاوى جدي» عبارة فارسية مفهومها: أنه ذكر في «كتاب الشمالي أن العلماء اختلفوا في أنه هل يهدى لروحه د في هذا اليوم أم لا؟ فقال بعضهم: لا يهدى؛ لأنه من قلة الأدب وهو د مستغني عنه، وقال بعضهم: بل يهدى قليلا كان أو كثيراً؛ لأنه لا استغناء لأحد عن رحمة الله تعالى سواء كان نبياً أو وليا ويوم مولده د ذبح أبو بكر الصديق ت مائة ناقة وتصدق بها، وتصدق أبو هريرة ت في ذلك بثلاثة أقراص من شعير، (انتهى).
فقول «الزرقاني» فيما تقدم: أول من أحدث ذلك إلخ» أولية نسبية بالنظر إلى ما بعد القرون الثلاثة إن ثبت ما نقله الجد رحمه الله تعالى.
ونقل «الجد» رحمه الله تعالى أيضًا عن رسالة ذكر أنه لم يقف على اسمها وعلى اسم مصنفها وهي مشهورة بين الناس بمولد النبي د قال: روي أنه كان رجل في بغداد أو في مصر، وكان يصنع في كل سنة مولد الرسول د، ويجمع الناس على تلاوة القرآن التماسا ببركة النبي د، وكان بجواره رجل يهودي فقالت له زوجته: ما بال جارنا المسلم يبذل مالا جزيلا وينفق أموالا كثيرة ويتصدق على الفقراء والمسكين ويطعم بأنواع الطعام) في كل عام في مثل هذا الشهر دون سائر الشهور؟ فقال لها زوجها: يزعم أن نبيه ولد فيه فهو يفعل ذلك كرامة له، فناما ليلتهما وكان في قلب الزوجة اشتياق المصطفى د فرأت في المنام كأن رجلاً جميل الوجه كثير الأنوار قد دخل بيت جارهم المسلم، وحوله جماعة من أ أصحابه كالأقمار، وهم يعظمونه ويجلونه، فقالت لواحد منهم من هذا جميل الوجه كثير الأنوار؟ فقال لها: هذا محمد المختار د قد دخل بيت جارك المسلم يزور لفرحهم به، قالت: هل يكلمني إذا كلمته؟ فقالوا: نعم إنه ليس بمتكبر ولا متجبر فأتت إليه، فقالت: يا محمد، فقال: لبيك يا أمة الله فبكت وقالت: يا رسول الله أتجيب مثلي بالتلبية وأنا على غير دينك ومن أعدائك؟!! فقال لها: والذي بعثني بالحق نبياً ما أجبت نداءك حتى علمت أن الله تعالى قد هداك، فقالت له: إنك لنبي كريم وإنك لعلى خلق عظيم، تعس من خالف أمرك، وخاب من جهل قدرك، مدّ يدك فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فاستيقظت فرحة مسرورة بهذا المنام، حيث رأت سيد الأنام، ودخلت في ملة الإسلام، فعاهدت الله تعالى في سرها أنها إذا أصبحت تتصدق بجميع ما تملكه وتعمل مولد النبي فرحة بإسلامها، وشكرا للرؤيا التي رأتها في منامها، فلما أصبحت رأت زوجها قد تهيأ للوليمة بهمة عظيمة،
المجلد
العرض
75%
تسللي / 12