اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: طبقات المجتهدين:

أضعف منه، وذلك لا يجوز (¬1).
فمثلاً: حديث الآحاد: «أُمرت أن أسجد على سبظعةِ أعظمٍ: على الجبهة، وأشار بيده على أنفه، واليدين، والرُّكبتين، وأطراف القدمين» (¬2)، مخالفٌ لقوله - جل جلاله -: {ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} الحج: 77، فالآيةُ مقتصرة على ما يتمّ به السجود، وهو الجبهة، وبها يتحقق السجود، والزيادة عليها بحديث آحاد لا يجوز.
ثامناً: ردّ خبر الآحاد فيما تعمّ به البلوى:
وعموم البلوى: ما تمسُّ الحاجةُ إليه في عمومِ الأحوال، أو يحتاج إليه الكلُّ حاجةً متأكّدةً مع كثرةِ تكرُّرِه (¬3)؛ لأنَّه توفرت الدواعي إلى نقلها بطريق الاستفاضة، حيث يعدون ذلك مما تكذبه شواهد الحال (¬4)، قال سبط ابن الجوزي (¬5): «إنَّ خبر الواحد فيما تعمّ به البلوى ليس بحجة عند الإمام أبي حنيفة».
مثاله: ما روي عن ابن عمر - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع، رفعهما كذلك أيضا» (¬6)، فهو حديث آحاد فيما تعم به البلوى، فلم يقبل؛ لأنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان
¬__________
(¬1) ينظر: عقود الجمان ص397.
(¬2) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - في صحيح البخاري1: 280، وصحيح مسلم1: 354.
(¬3) ينظر: كشف الأسرار للبخاري3: 17، والتقرير والتحبير2: 296.
(¬4) ينظر: مقدمة نصب الراية ص299، وغيرها.
(¬5) في الانتصار والترجيح للمذهب الصحيح ص11.
(¬6) في صحيح البخاري1: 148.
المجلد
العرض
39%
تسللي / 599