تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: طبقات المجتهدين:
يصلي مرّاتٍ كل يوم مع الصحابة - رضي الله عنهم -، فينبغي أن يروى متواتراً، لاسيما وقد روي خلاف عن كبار الصحابة - رضي الله عنهم -، فهذا ابن مسعود - رضي الله عنه -، يقول: «ألا أصلي بكم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فصلى فلم يرفع يديه إلا في أول مرة» (¬1)، وعن الأسود، قال: «رأيت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يرفع يديه في أول تكبيرة ثم لا يعود»، قال: ورأيت إبراهيم والشّعبي يفعلان ذلك (¬2).
قال الإمام الطحاوي: «فهذا عمر - رضي الله عنه - لم يكن يرفع يديه أيضاً إلا في التكبيرة الأولى في هذا الحديث، وهو حديث صحيح؛ لأنَّ الحسن بن عياش وإن كان هذا الحديث إنَّما دار عليه، فإنَّه ثقة حجة، قد ذكر ذلك يحيى بن معين وغيره، أفترى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - خَفِيَ عليه أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه في الركوع والسجود وعلم بذلك مَنْ دونه ومَنْ هو معه يراه ما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل، ثم لا يُنْكِر ذلك عليه، هذا عندنا محال، وفعل عمر - رضي الله عنه - هذا وترك أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إياه على ذلك دليل صحيح أنَّ ذلك هو الحق الذي لا ينبغي لأحد خلافه».
تاسعاً: عمل الراوي بخلاف مرويه يسقط اعتباره:
إن عَمِلَ الرّاوي بعدما روى حديثاً بخلاف ما رواه، سقط اعتباره؛ لأنَّ الرّاوي إذا عمل بخلاف ما روى، فالعبرة عند أبي حنيفة بما رأى لا بما روى؛ لأنَّ الراوي العدل المؤتمن إذا رَوَى حديثاً عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعمل بخلافه، دلَّ ذلك
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 322، وغيره.
(¬2) في شرح معاني الآثار 1: 227، وصححه، وغيره.
قال الإمام الطحاوي: «فهذا عمر - رضي الله عنه - لم يكن يرفع يديه أيضاً إلا في التكبيرة الأولى في هذا الحديث، وهو حديث صحيح؛ لأنَّ الحسن بن عياش وإن كان هذا الحديث إنَّما دار عليه، فإنَّه ثقة حجة، قد ذكر ذلك يحيى بن معين وغيره، أفترى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - خَفِيَ عليه أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه في الركوع والسجود وعلم بذلك مَنْ دونه ومَنْ هو معه يراه ما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل، ثم لا يُنْكِر ذلك عليه، هذا عندنا محال، وفعل عمر - رضي الله عنه - هذا وترك أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إياه على ذلك دليل صحيح أنَّ ذلك هو الحق الذي لا ينبغي لأحد خلافه».
تاسعاً: عمل الراوي بخلاف مرويه يسقط اعتباره:
إن عَمِلَ الرّاوي بعدما روى حديثاً بخلاف ما رواه، سقط اعتباره؛ لأنَّ الرّاوي إذا عمل بخلاف ما روى، فالعبرة عند أبي حنيفة بما رأى لا بما روى؛ لأنَّ الراوي العدل المؤتمن إذا رَوَى حديثاً عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعمل بخلافه، دلَّ ذلك
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 322، وغيره.
(¬2) في شرح معاني الآثار 1: 227، وصححه، وغيره.