اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: طبقات المجتهدين:

فيه كان متبعاً ولم يكن مبتدعاً» (¬1).
«قال ابن القاسم وابن وهب: رأيت العمل عند مالك أقوى من الحديث، قال مالك: وقد كان رجال من أهل العلم من التابعين يحدّثون بالأحاديث وتبلغهم عن غيرهم فيقولون: ما نجهل هذا، ولكن مضى العمل على غيره.
قال مالك: رأيت محمد بن أبي بكر ابن عمر بن حزم وكان قاضياً، وكان أخوه عبد الله كثير الحديث رجل صدق، فسمعت عبد الله إذا قضى محمد بالقضية قد جاء فيها الحديث مخالفاً للقضاء يعاتبه، ويقول له: ألم يأت في هذا حديث كذا؟ فيقول: بلى، فيقول أخوه: فما لك لا تقضي به؟ فيقول: فأين الناس عنه، يعني ما أجمع عليه من العلماء بالمدينة، يريد أنَّ العمل بها أقوى من الحديث.
قال ابن المعذل: سمعت إنساناً سأل ابن الماجشون لمَ رويتم الحديث ثم تركتموه؟ قال: ليعلم أنا على علم تركناه.
قال ابن مهدي: السّنة المتقدمة من سنة أهل المدينة خير من الحديث.
قال ابن أبي حازم: كان أبو الدرداء يُسأل فيجيب، فيقال: إنَّه بلغنا كذا وكذا ـ بخلاف ما قال ـ، فيقول: وأنا قد سمعته، ولكني أدركت العمل على غير ذلك» (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: مالك - رضي الله عنه - لأبي زهرة ص280، وغيره.
(¬2) ينظر: ترتيب المدارك للقاضي عياض1: 46.
المجلد
العرض
42%
تسللي / 599