تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: طبقات المجتهدين:
(195هـ) فأقام سنتين، وألف «الرسالة» بطلب ابن مهدي، وصنف «الحجّة»، وهو يمثل مذهبه القديم، واتصل به أبو ثور وأحمد والزعفراني وأبو عبد الرحمن وأخذوا عنه، وكانت قَدمته الثالثة سنة (198هـ) فأقام أشهراً ولزمه الكرابيسي فيها، فهاتان القدمتان وقعتا في عهد إمامته في الفقه (¬1).
ثم خرج إلى مصر سنة (199هـ) وألَّف فيها كتاب «الأم» وفيه مذهبه الجديد.
الرابع: أُصوله:
سبق أن ذكرنا أنَّ كلَّ إمام محلّ تفصيل أصوله في كتب أصول مذهبه، وإنَّما نذكر هنا كلمة مجملة في هذه الأصول، قال الشافعيُّ: «الأصلُ قرآنٌ وسنة، فإن لم يكن فقياس عليهما، وإذا اتصل الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصح الإسناد منه فهو سنة، والإجماعُ أكبر من الخبر المفرد، والحديث على ظاهره، وإذا احتمل المعاني فما أشبه منها ظاهره أولاها به، وإذا تكافأت الأحاديث فأَصحُّها إسناداً أَوْلاها، وليس المُنقطع بشيء، ما عدى منقطع ابن المسيب، ولا يُقاس على أصلٍ، ولا يُقال للأصل لِمَ وكيف، وإنَّما يقال: للفرع لِمَ، فإذا صح قياسه على الأصل صح وقامت به الحجة» (¬2).
¬__________
(¬1) قال الإمام الكوثري في هامش الانتقاء 117: قد تلتبس هذه الرحلات الثلاث بعضها ببعض على مَنْ لا خبرة عنده بالتاريخ، فلا تظهر له الأخبار الملفقة التي يأباها التاريخ الصحيح.
(¬2) ينظر: الفكر السامي ص468 عن المنهاج.
ثم خرج إلى مصر سنة (199هـ) وألَّف فيها كتاب «الأم» وفيه مذهبه الجديد.
الرابع: أُصوله:
سبق أن ذكرنا أنَّ كلَّ إمام محلّ تفصيل أصوله في كتب أصول مذهبه، وإنَّما نذكر هنا كلمة مجملة في هذه الأصول، قال الشافعيُّ: «الأصلُ قرآنٌ وسنة، فإن لم يكن فقياس عليهما، وإذا اتصل الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصح الإسناد منه فهو سنة، والإجماعُ أكبر من الخبر المفرد، والحديث على ظاهره، وإذا احتمل المعاني فما أشبه منها ظاهره أولاها به، وإذا تكافأت الأحاديث فأَصحُّها إسناداً أَوْلاها، وليس المُنقطع بشيء، ما عدى منقطع ابن المسيب، ولا يُقاس على أصلٍ، ولا يُقال للأصل لِمَ وكيف، وإنَّما يقال: للفرع لِمَ، فإذا صح قياسه على الأصل صح وقامت به الحجة» (¬2).
¬__________
(¬1) قال الإمام الكوثري في هامش الانتقاء 117: قد تلتبس هذه الرحلات الثلاث بعضها ببعض على مَنْ لا خبرة عنده بالتاريخ، فلا تظهر له الأخبار الملفقة التي يأباها التاريخ الصحيح.
(¬2) ينظر: الفكر السامي ص468 عن المنهاج.