اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: طبقات المجتهدين:

التبعية، ممّا أدّى إلى رواية عشر روايات عنه في بعض المسائل، وآفة ذلك الرواة عنه. وقد ركب أبو بكر الخلال في زمن متأخر فتنقل في البلاد يسجّل مسائل أحمد من أفواه أصحابه وأصحاب أصحابه، فبلغ ما سجّله أربعين مجلداً تجمع مختلف الروايات عنه، فأتعب فقهاء مذهب أحمد في تمحيص تلك الروايات، ومِنْ أحسن مَنْ قام بتحرير تلك الروايات هو صاحب «منتقى الأخبار» عبد السلام بن تيمية الحراني في كتابه «المحرر» (¬1).
النّوع الثّاني: طبقة المجتهد المستقل المنتسب:
والمستقل المنتسب: هو مَن استقلّ بأُصوله عن اجتهاد منه ووافق بعض أُصوله أصول مَن انتسب لمذهبه لموافقة رأيه رأي إمامه فيها، وبَنَى عليها فُرُوعاً، مثل: أبي يوسف ومحمّد بن الحسن وزفر والحسن، وانتسابهم إلى أبي حنيفة - رضي الله عنه - انتسابُ أدب ـ كما سيأتي ـ.
وهاتان الدَّرجتان في الحقيقةِ هما درجة واحدة، وهي الاجتهادِ المطلق، وإنَّما فصّلناهما؛ لتفسير وصول الصَّاحبين إلى درجةِ الاجتهاد المطلق ولم يكن لهما مذهبٌ مستقل.
والاجتهاد المطلق كان حال علماء المئة الأُولى والثّانية، فكلُّ مَنْ اشتغل في الإفتاء أو القضاء من الصّحابة أو التّابعين أو تابعيهم هم مجتهدون مطلقون مع تفاوت درجاتهم في هذا الاجتهاد المطلق.
¬__________
(¬1) ينظر: مقالات الكوثري ص211. ومَنْ أراد الوقوف على تفصيل الكلام في الرد على هذه الشبهة فليرجع إلى الانتقاء 7 - 13، وأصول مذهب الإمام أحمد بن حنبل ص58 - 69.
المجلد
العرض
45%
تسللي / 599